الأول : المحل : وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل
للقسمة ، فلا تثبت في المنقولات على رأي ،
شرح
معاوضة فكان في أخذها وتركها خيار المجلس كالبيع ، ولأنها أشبه شئ
بالبيع ( 1 ) ، وأصحابنا جميعهم على خلافه .
والنصوص إنما دلت على ثبوت خيار المجلس في البيع ( 2 ) ، والشفعة
ليست بيعا ، والظاهر أنه لا يثبت خيار الشرط لعدم الدليل ، ولأن ذلك يقتضي
إثبات زيادة سلطنة على المشتري إذ لا عقد يشترطا فيه ذلك ، وليس هناك إلا
أخذ الشفيع .
وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يدل على ثبوت خيار العيب ، وهل يثبت
خيار الغبن بشرطه ؟ يحتمل ذلك ، لأن فيه دفعا للضرر المنفي ، ولأنه ربما أدى
نفيه إلى الضرر ، بأن يبيع بأضعاف القيمة لإيقاع الشفيع الجاهل بها .
قوله : ( وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ) .
في نهاية ابن الأثير : العقار بالفتح : الضيعة والنخل والأرض ونحو
ذلك ( 3 ) .
قوله : ( فلا يثبت في المنقولات على رأي ) .
هذا هو المشهور ، وقال السيد ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ،
وابن إدريس ( 7 ) بثبوتها في كل شئ من المبيعات المنقولات وغيرها ، تعويلا
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 14 : 338 .
( 2 ) الكافي 5 : 170 حديث 4 - 6 ، التهذيب 7 : 20 حديث 85 ، 86 ، الاستبصار 3 : 72
حديث 240 ، 241 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير ( عقر ) 3 : 274 .
( 4 ) الإنتصار : 215 .
( 5 ) المختلف : 402 .
( 6 ) المهذب 1 : 458 .
( 7 ) السرائر : 251 .