تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الأول : المحل : وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ، فلا تثبت في المنقولات على رأي ،
شرح
معاوضة فكان في أخذها وتركها خيار المجلس كالبيع ، ولأنها أشبه شئ بالبيع ( 1 ) ، وأصحابنا جميعهم على خلافه . والنصوص إنما دلت على ثبوت خيار المجلس في البيع ( 2 ) ، والشفعة ليست بيعا ، والظاهر أنه لا يثبت خيار الشرط لعدم الدليل ، ولأن ذلك يقتضي إثبات زيادة سلطنة على المشتري إذ لا عقد يشترطا فيه ذلك ، وليس هناك إلا أخذ الشفيع . وسيأتي إن شاء الله تعالى ما يدل على ثبوت خيار العيب ، وهل يثبت خيار الغبن بشرطه ؟ يحتمل ذلك ، لأن فيه دفعا للضرر المنفي ، ولأنه ربما أدى نفيه إلى الضرر ، بأن يبيع بأضعاف القيمة لإيقاع الشفيع الجاهل بها . قوله : ( وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ) . في نهاية ابن الأثير : العقار بالفتح : الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك ( 3 ) . قوله : ( فلا يثبت في المنقولات على رأي ) . هذا هو المشهور ، وقال السيد ( 4 ) ، وابن الجنيد ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) بثبوتها في كل شئ من المبيعات المنقولات وغيرها ، تعويلا
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 14 : 338 . ( 2 ) الكافي 5 : 170 حديث 4 - 6 ، التهذيب 7 : 20 حديث 85 ، 86 ، الاستبصار 3 : 72 حديث 240 ، 241 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير ( عقر ) 3 : 274 . ( 4 ) الإنتصار : 215 . ( 5 ) المختلف : 402 . ( 6 ) المهذب 1 : 458 . ( 7 ) السرائر : 251 .