ولو باع الغاصب شيئا أو وهبه ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال
للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ
البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاء الملكية سمعت بينته ، وإلا فلا ، كأن
يقول : بعتك ملكي ، أو هذا ملكي ، أو قبضت ثمن ملكي ، أو أقبضته
ملكي .
شرح
وقوله : قدم قول الغاصب ( 1 ) جواب لجميع هذه المسائل .
قوله : ( ولو باع الغاصب شيئا ، أو وهبه ثم انتقل إليه بسبب
صحيح فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، فالأقرب أنه إن
اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاه الملكية سمعت بينته ،
وإلا فلا ، كأن يقول : بعتك ملكي ، أو هذا ملكي ، أو قبضت ثمن
ملكي ) .
إذا باع الغاصب شيئا أو وهبه ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح كالإرث
والشراء ، ولم يكن المشتري عالما بكونه غاصبا ، فقال الغاصب للمشتري :
بعتك ما لا أملك فالبيع فاسد وأقام بينة بذلك ، فقال المشتري : بل البيع
صحيح ، تعويلا على ظاهر الحال من أنه مالك فهل تسمع هذه الدعوى والبينة ،
أم ترد لمنافاتها ما دل عليه البيع والهبة من كونه مالكا ؟ الأقرب عند المصنف
التفصيل بأنه : إما أن يكون قد اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يدل على
كونه مالكا ، أو لا .
فعلى الأول تسمع دعواه وبينته ، لانتفاء التنافي ، فإن البيع بمجرده لا
يقتضي الملكية إذ هو أعم من بيع الفضولي وغيره ، والعام لا يقتضي فردا
بخصوصه فلا تنافيه دعوى عدم الملكية وقت البيع فله انتزاع المبيع .
وفي الثاني وهو ما إذا لم يقتصر ، بل ضم ما يدل على كونه مالكا كأن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 387 .