تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو باع الغاصب شيئا أو وهبه ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاء الملكية سمعت بينته ، وإلا فلا ، كأن يقول : بعتك ملكي ، أو هذا ملكي ، أو قبضت ثمن ملكي ، أو أقبضته ملكي .
شرح
وقوله : قدم قول الغاصب ( 1 ) جواب لجميع هذه المسائل . قوله : ( ولو باع الغاصب شيئا ، أو وهبه ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بينة ، فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاه الملكية سمعت بينته ، وإلا فلا ، كأن يقول : بعتك ملكي ، أو هذا ملكي ، أو قبضت ثمن ملكي ) . إذا باع الغاصب شيئا أو وهبه ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح كالإرث والشراء ، ولم يكن المشتري عالما بكونه غاصبا ، فقال الغاصب للمشتري : بعتك ما لا أملك فالبيع فاسد وأقام بينة بذلك ، فقال المشتري : بل البيع صحيح ، تعويلا على ظاهر الحال من أنه مالك فهل تسمع هذه الدعوى والبينة ، أم ترد لمنافاتها ما دل عليه البيع والهبة من كونه مالكا ؟ الأقرب عند المصنف التفصيل بأنه : إما أن يكون قد اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يدل على كونه مالكا ، أو لا . فعلى الأول تسمع دعواه وبينته ، لانتفاء التنافي ، فإن البيع بمجرده لا يقتضي الملكية إذ هو أعم من بيع الفضولي وغيره ، والعام لا يقتضي فردا بخصوصه فلا تنافيه دعوى عدم الملكية وقت البيع فله انتزاع المبيع . وفي الثاني وهو ما إذا لم يقتصر ، بل ضم ما يدل على كونه مالكا كأن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 387 .