واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل
فإنه لا ثبات لها إذ أرض لها .
ولو كان السقف لهما فإشكال : من حيث أنه في الهواء فليس
بثابت .
شرح
الشفعة في الثمار والزرع تبعا للأصول والأرض التي هي فيها ( 1 ) ، والأصح
الأول .
قوله : ( واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف
صاحب السفل فإنه لا ثبات لها إذ لا أرض لها ، ولو كان السقف لهما
فإشكال من حيث أنه في الهواء فليس بثابت ) .
أي : لو كانت أرض الغرفة سقف صاحب السفل المختص به لم يثبت
في الغرفة شفعة لم كانت مشتركة وباع أحد الشريكين حصته ، لانتفاء التبعية
المقتضية لثبوت الشفعة .
( فلو كان السقف ) ( 2 ) لهما - الذي هو أرض الغرفة - مع جدرانها
وسقفها ، من دون اشتراكهما في أرض السفل ففي ثبوت الشفعة حينئذ إشكال
ينشأ : من أنه في الهواء فليس بثابت ، ومن عدم النقل عادة . وليس بشئ ،
لأن آلات البناء منقولة في الأصل وصائرة إلى النقل ، والشفعة إنما تثبت فيها
تبعا للأرض كما سبق ولا أرض هنا .
ولا فرق بين هذا السقف وسائر السقوف والجدران ، والأصح عدم
الثبوت .
هامش
( 1 ) قال السيد العاملي في المفتاح 6 : 321 : . . والمخالف إنما هو الشيخ في المبسوط قال : تثبت
في الزرع والثمار إذا دخلت في المبيع بالشرط . .
وفي المبسوط 3 : 107 : وأما ما لم يكن أصلا ثابت كالزروع والثمار ، فإذا دخلت في المبيع
بالشرط كانت الشفعة واجبة في الأصل دونها .
وهو كما ترى مخالف لما نقل في جامع المقاصد والمفتاح .
( 2 ) لم ترد في النسختين ، وأثبتناها من الحجرية لعدم استقامة المعنى بدونها .