تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل فإنه لا ثبات لها إذ أرض لها . ولو كان السقف لهما فإشكال : من حيث أنه في الهواء فليس بثابت .
شرح
الشفعة في الثمار والزرع تبعا للأصول والأرض التي هي فيها ( 1 ) ، والأصح الأول . قوله : ( واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف صاحب السفل فإنه لا ثبات لها إذ لا أرض لها ، ولو كان السقف لهما فإشكال من حيث أنه في الهواء فليس بثابت ) . أي : لو كانت أرض الغرفة سقف صاحب السفل المختص به لم يثبت في الغرفة شفعة لم كانت مشتركة وباع أحد الشريكين حصته ، لانتفاء التبعية المقتضية لثبوت الشفعة . ( فلو كان السقف ) ( 2 ) لهما - الذي هو أرض الغرفة - مع جدرانها وسقفها ، من دون اشتراكهما في أرض السفل ففي ثبوت الشفعة حينئذ إشكال ينشأ : من أنه في الهواء فليس بثابت ، ومن عدم النقل عادة . وليس بشئ ، لأن آلات البناء منقولة في الأصل وصائرة إلى النقل ، والشفعة إنما تثبت فيها تبعا للأرض كما سبق ولا أرض هنا . ولا فرق بين هذا السقف وسائر السقوف والجدران ، والأصح عدم الثبوت .
هامش
( 1 ) قال السيد العاملي في المفتاح 6 : 321 : . . والمخالف إنما هو الشيخ في المبسوط قال : تثبت في الزرع والثمار إذا دخلت في المبيع بالشرط . . وفي المبسوط 3 : 107 : وأما ما لم يكن أصلا ثابت كالزروع والثمار ، فإذا دخلت في المبيع بالشرط كانت الشفعة واجبة في الأصل دونها . وهو كما ترى مخالف لما نقل في جامع المقاصد والمفتاح . ( 2 ) لم ترد في النسختين ، وأثبتناها من الحجرية لعدم استقامة المعنى بدونها .
جامع المقاصد — صفحة 346 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث