تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وفي دخول الدولاب نظر ينشأ : من جريان العادة بعدم نقله . ولا تدخل الحبال التي تتركب عليها الدلاء ، ولا في الثمرة وإن بيعت على شجرها مع الأرض ،
شرح
والجدران . واعلم أن التبعية إنما تتحقق إذا بيعت الأشجار والبناء مع الأرض التي هي فيها ، لا إذا بيعت مع أرض أخرى إذ لا تبعية حينئذ ، ولعدم تناول النصوص مثل هذا ، وكذا الدولاب على القول به . قوله : ( وفي دخول الدولاب نظر ينشأ : من جريان العادة بعدم نقله ) . ومن أنه منقول في نفسه . واعلم أن موضع النظر ما إذا بيع مع الأرض ، أما إذا بيع وحده فلا بحث في عدم ثبوت الشفعة فيه ، بناء على عدم الثبوت فيما ينقل ، وقد اختار المصنف في التذكرة عدم ثبوت الشفعة فيه ( 1 ) ، والأصح الدخول ، لأنه ربما يتناوله اسم الدار إذا كان من مرافقها . وكذا القول في الحمام ، فإنه يشمله كما يشمل سائر مرافقة المثبتة ، وأي فرق بينه وبين الأبواب ، وفي معنى الدولاب الناعورة ونحوها . قوله : ( ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء ) . إذ هي منقولة حقيقة . قوله : ( ولا في الثمرة وإن بيعت على شجرها مع الأرض ) . أي : لا تثبت الشفعة في الثمرة سواء كانت مؤبرة أم لا ، وسواء بيعت مع الأرض أو منفردة ، وكذا الزروع الثابتة ، للأصل . ولا دليل في الشرع على ثبوت الشفعة فيها ولا يدخل في مسمى البستان ، ولأنها لا يراد دوامها بل لها أمد معين ينتظر ، وقال الشيخ : تثبت
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 589 .