وفي دخول الدولاب نظر ينشأ : من جريان العادة بعدم نقله .
ولا تدخل الحبال التي تتركب عليها الدلاء ، ولا في الثمرة وإن
بيعت على شجرها مع الأرض ،
شرح
والجدران .
واعلم أن التبعية إنما تتحقق إذا بيعت الأشجار والبناء مع الأرض التي
هي فيها ، لا إذا بيعت مع أرض أخرى إذ لا تبعية حينئذ ، ولعدم تناول
النصوص مثل هذا ، وكذا الدولاب على القول به .
قوله : ( وفي دخول الدولاب نظر ينشأ : من جريان العادة بعدم نقله ) .
ومن أنه منقول في نفسه . واعلم أن موضع النظر ما إذا بيع مع الأرض ،
أما إذا بيع وحده فلا بحث في عدم ثبوت الشفعة فيه ، بناء على عدم الثبوت
فيما ينقل ، وقد اختار المصنف في التذكرة عدم ثبوت الشفعة فيه ( 1 ) ، والأصح
الدخول ، لأنه ربما يتناوله اسم الدار إذا كان من مرافقها .
وكذا القول في الحمام ، فإنه يشمله كما يشمل سائر مرافقة المثبتة ، وأي
فرق بينه وبين الأبواب ، وفي معنى الدولاب الناعورة ونحوها .
قوله : ( ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء ) .
إذ هي منقولة حقيقة .
قوله : ( ولا في الثمرة وإن بيعت على شجرها مع الأرض ) .
أي : لا تثبت الشفعة في الثمرة سواء كانت مؤبرة أم لا ، وسواء بيعت مع
الأرض أو منفردة ، وكذا الزروع الثابتة ، للأصل .
ولا دليل في الشرع على ثبوت الشفعة فيها ولا يدخل في مسمى
البستان ، ولأنها لا يراد دوامها بل لها أمد معين ينتظر ، وقال الشيخ : تثبت
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 589 .