تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المقصد الثاني : في الشفعة : وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ، وليست بيعا ، فلا يثبت خيار المجلس ، وفيه فصول :
شرح
قوله : ( وهي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ) . الشفعة مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به ، أي : زوجا ، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه ، وأصلها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر . وفي الشرع عرفها المصنف بأنها : ( استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه بالبيع ) وهذا صادق على استحقاقه انتزاع حصته ببيعه إياها . ثم إن الحصة لا يعلم أي حصة يراد بها ، وكذا الشريك لا يتعين أي شريك يراد به . وعرفت أيضا : بأنها حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما لا ينقل عادة مع إقراره . واحترز بالتملك القهري عن التملك بالبيع ونحوه ، وبكونها للشريك القديم على الحادث عن تملك الطعام في المخمصة . وإن كان بحصة الشريك إذا دعت الضرورة إليها ، لأن التقييد بالقديم والحادث يقتضي أن للوصفين دخلا في ذلك ، وهو منتف في المخمصة . واحترز بما لا ينقل عادة عن المنقولات ، وأدرج بالعادة نحو الدولاب وآلات البناء ، وبكونه مستقرا عن نحو الغرفة التي لا قرار لها في الأرض . قوله : ( وليست بيعا فلا يثبت خيار المجلس ) . للشافعي قولان في ثبوت خيار المجلس في الشفعة ، وذلك بأن يترك بعد ما أخذ بالشفعة ، أو يترك بعد ما أخذ ما دام في المجلس ، وعلله بأن ذلك