تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ، وكذا لو ادعى المالك صفة تزيد بها القيمة كتعلم صنعة ، أو تنازعا في الثوب الذي على العبد أو الخاتم الذي في إصبعه .
أما لو ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة كالعور ، أو ادعى رد العبد قبل موته والمالك بعده ، أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول المالك مع اليمين .
شرح
قوله : ( ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ) . أي : فلا يسمع قوله حينئذ بيمينه ، فهل يقدم قول المالك بيمينه حينئذ ، لانتفاء الوثوق بالغاصب حينئذ لظهور كذبه ، ولحصر دعواه فيما علم انتفاؤه أم يطالب بما يكون محتملا ؟ لم أجد تصريحا بأحدهما . قوله : ( وكذا لو ادعى المالك صفة يزيد بها القيمة كتعليم صنعة ، أو تنازعا في الثوب على العبد ، أو الخاتم الذي في إصبعه ) . أي : وكذا يقدم قول الغاصب بيمينه في ذلك ، لأن الأصل عدم الصنعة والثوب والخاتم في يد الغاصب ، لأن العبد في يده ، ولهذا يضمنه ومنافعه ، ولو اختلفا في تقدم الصنعة لتكثر الأجرة فكذلك . واعلم أن في بعض نسخ الكتاب : ( كتعلم صنعة ) وهو أصوب . قوله : ( أما لو ادعى الغاصب عيبا ينقص به القيمة كالعور ، أو ادعى رد العبد قبل موته والمالك بعده ، أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول المالك مع اليمين ) . لما كان الأصل في العبد السلامة كانت دعوى العيب لمخالفتها الأصل متوقفة على البينة ، ومع عدمها فالقول قول ما ينفيه بيمينه ، وهذا رجوع عن التردد السابق - في قول المصنف قبل المطلب الثاني : ( ففي تقديم أحد