ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ، وكذا لو ادعى المالك
صفة تزيد بها القيمة كتعلم صنعة ، أو تنازعا في الثوب الذي على العبد
أو الخاتم الذي في إصبعه .
أما لو ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة كالعور ، أو ادعى رد العبد
قبل موته والمالك بعده ، أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول
المالك مع اليمين .
شرح
قوله : ( ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ) .
أي : فلا يسمع قوله حينئذ بيمينه ، فهل يقدم قول المالك بيمينه حينئذ ،
لانتفاء الوثوق بالغاصب حينئذ لظهور كذبه ، ولحصر دعواه فيما علم انتفاؤه أم
يطالب بما يكون محتملا ؟ لم أجد تصريحا بأحدهما .
قوله : ( وكذا لو ادعى المالك صفة يزيد بها القيمة كتعليم صنعة ،
أو تنازعا في الثوب على العبد ، أو الخاتم الذي في إصبعه ) .
أي : وكذا يقدم قول الغاصب بيمينه في ذلك ، لأن الأصل عدم الصنعة
والثوب والخاتم في يد الغاصب ، لأن العبد في يده ، ولهذا يضمنه ومنافعه ،
ولو اختلفا في تقدم الصنعة لتكثر الأجرة فكذلك .
واعلم أن في بعض نسخ الكتاب : ( كتعلم صنعة ) وهو أصوب .
قوله : ( أما لو ادعى الغاصب عيبا ينقص به القيمة كالعور ، أو
ادعى رد العبد قبل موته والمالك بعده ، أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو
مثله قدم قول المالك مع اليمين ) .
لما كان الأصل في العبد السلامة كانت دعوى العيب لمخالفتها الأصل
متوقفة على البينة ، ومع عدمها فالقول قول ما ينفيه بيمينه ، وهذا رجوع عن
التردد السابق - في قول المصنف قبل المطلب الثاني : ( ففي تقديم أحد