ولو قال : لا تنقلها وإن خفت فنقلها من غير خوف ضمن ، ولو نقلها
مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال : أتلفها .
ولو ادعى الناقل عن المعين السبب كالغرق فأنكر المالك احتمل
تقديم قول المالك لإمكان إقامة البينة ، وقول الودعي لأنه أمينه .
شرح
أو بغيره ) .
هذا شامل لما إذا عين له الموضع ، سواء نهاه عن النقل ولم يقل : وإن
خفت تلفها ، أم لم ينهه ، لأنه في كل من الموضعين مأمور بالنقل الذي لا يتم
الحفظ بدونه .
وبين حكم القسم الآخر ، وهو ما إذا قال : وإن خفت تلفها ، بقوله :
( ولو قال : لا تنقلها وإن خفت ، فنقلها من غير خوف ضمن ، ولو نقلها مع
الخوف أو تركها لم يضمن ، كما لو قال أتلفها ) .
قد سبق ذلك الحكم الأول غير مرة .
وأما الثاني ، فلأن النقل واجب عليه ، فإذا أتى به كان مبالغا في الحفظ
ومحسنا فلا يضمن ، وإن لم يأت به كان التلف المستند إلى عدم النقل مستندا
إلى المالك ، لأنه على وفق قوله فلا ضمان به ، كما لو قال له : أتلفها
فأتلفها .
قوله : ( ولو ادعى الناقل عن المعين السبب كالغرق ، فأنكر المالك ،
احتمل تقديم قول المالك لإمكان إقامة البينة ، وقول الودعي لأنه أمينه ) .
ولأنه محسن فلا سبيل عليه ، ولأنه إنما قبض لمحض مصلحة المالك فلا
يناسب عدم قبول قوله بيمينه ، ولأن عدم تقديم قوله يقتضي إلى تنفر الأمناء من
الوديعة فربما أدى إلى تعذر حصولها .
ويضعف الأول : بأن إمكان إقامة البينة لا يستلزم توقف القبول على