فإذا حلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجز
بالحلف .
وكذا لو تنازعا في القيمة على رأي
شرح
توضيحه : أن الغاصب قد يكون صادقا في دعواه التلف بحسب الواقع
ولا بينة له ، فلو لم يقدم قوله بيمينه لم يكن إلا حبسه لإحضار العين ، فيلزم أن
يخلد حبسه ولا يجد عنه مخرجا ، واللازم معلوم البطلان .
فإن قيل : لو أقام المالك بينة ببقاء العين فإنه يحبس ، فلو أصر على
تلفها يلزم ما ذكر ، ومهما قلتم ( 1 ) هنا يجئ مثله هناك .
قلنا : يمكن الفرق بثبوت البقاء هنا بخلافه هناك ، فيعتمد معه الضرب
والإهانة لثبوت عناده .
قوله : ( فإذا حلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم
الطالب للعجز بالحلف ) .
وفي وجه للشافعية لا يطالب بالبدل ، لأن المالك يزعم أن العين باقية فلا
يستحق البدل ( 2 ) ، وما ذكره المصنف بجملة أن الوصلية وما في حيزها إشارة
إلى جوابه ، فإن البدل يستحق عند العجز عن العين للحيلولة وإن قطع ببقاء
العين ، فإذا ثبت باليمين تلفها فالعجز أظهر فيستحق البدل .
قوله : ( وكذا لو تنازعا في القيمة على رأي ) .
أي : يقدم قول الغاصب بيمينه لأنه منكر للزائد ، وقال الشيخ في
النهاية : يقدم قول المالك ( 3 ) ، والأصح الأول .
هامش
( 1 ) في " ق " : ما ذكروهما قلت .
( 2 ) انظر : فتح العزيز 11 : 286 ، المجموع 14 : 294 .
( 3 ) النهاية : 402 .