ولو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز
والمساوي ، إلا أن يخاف تلفها فيه ولو قال : وإن تلفت .
ولو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة ، فإن
أخر متمكنا ضمن .
ولو وضعها فيما عينه له فخاف من غرق أو حرق نقلها إلى
حرز غيره ، فإذا تركها والحال هذه ضمنها ، سواء تلفت بالأمر المخوف أو
بغيره .
شرح
مطلقا ، والمنع من النقل مطلقا إلا أن القول به موقوف على وجود الموافق .
قوله : ( ولو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى
الأحرز والمساوي ، إلا أن يخاف تلفها فيه ) .
فإنه لا يضمن حينئذ ، حيث أن النقل جائز ، بل واجب ، لأنه مقدمة
الحفظ المطلوب بالوديعة ، فيضمن لو أخل به حينئذ كما سيأتي .
وقوله : ( ولو قال : وإن تلفت ) وصلي لما تقدم ، أي : لا ضمان عليه
وإن قال له : لا تنقلها وإن تلفت ، وذلك لأن الحفظ واجب عليه ، للنهي عن
إضاعة المال ، وإن كان لو ترك في هذه الصورة لا ضمان عليه كما سيأتي إن
شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت
العادة ، فإن أخر متمكنا ضمن ) .
لأن الإطلاق إنما يحمل على الأمور المتعارفة في العادة ، ولا يجوز
التأخير لاستكمال وطره ، فيضمن .
قوله : ( ولو وضعها فيما عينه له ، فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها
إلى حرز غيره فإن تركها والحال هذه ضمنها ، سواء تلفت بالأمر المخوف