تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولو طلب المالك أجرة الرد لم يجب القبول ، ولو رضي المالك به في موضعه لم يجر النقل . ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية ، ولو كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا .
ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش ، وأجر دار إلى حين نقضها ، وأجر مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها ،
شرح
قوله : ( ولو طلب المالك أجرة الرد لم يجب القبول ) . لأن حقه هو الرد دون الأجرة . قوله : ( ولو بنى الأرض بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية ) . لأن الصفة ( 1 ) الحادثة بالبناء للمالك ، إذ هي زيادة في ماله وإن كانت بسبب الغاصب كالسمن وصياغة النقرة . قوله : ( ولو كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا ) . لأن البناء ملك للغاصب وإن كان عدوانا ، لكن على ما تقرر من أن زيادة الصفة في ملك المالك بفعل الغاصب للمالك يجب أن تكون للمالك حصة الأرض من أجرة المجموع بعد التقسيط على الأرض والبناء ، لأن الهيئة الاجتماعية تقتضي زيادة انتفاع بالأرض فتزيد أجرتها بذلك . وقد سبق فيما لو صبغ الثوب فزادت القيمة أن الزيادة تقسط عليهما ، وهي مبنية على ما ذكرنا هنا . قوله : ( ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش وأجرة دار إلى حين نقضها ، وأجرة مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها ) .
هامش
( 1 ) في " م " القيمة .