تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وكذا لو بناها بآلته . أما لو بناها بآلتها فعليه أجر عرصة من حين النقض إلى حين البناء ، وأجرها دارا قبل ذلك وبعده . ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ، ولا الدفن فيها .
شرح
لأن النقض أخرجها عن كونها مبنية ، وقد عدم ما نقض منها وضمنه بالأرش ، فلم يبق له منفعة ليضمن أجرتها ، وتردد في التذكرة في لزوم أجرة مثلها إلى حين الرد أو إلى حين النقض . ويشكل بأن العين إذا تلفت يضمن بدلها لا أجرة منفعتها كالعبد إذا مات . ويمكن الفرق بأن العبد إذا مات لا أمد ينقطع عنده ضمان أجرته بخلاف هدم الدار ، لأن الأمد ردها على مالكها مهدومة . قوله : ( وكذا لو بناها بآلته ) . أي : بعد الهدم فإنه يضمن أجرتها بعد النقض مهدومة . قوله : ( أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة عرصة من حين النقض إلى حين البناء ، وأجرتها دارا قبل ذلك وبعده ) . أي : قبل النقض وبعد البناء ، فلم يتوارد اسم الإشارة والضمير على أمر واحد ، ووجه ذلك أن البناء بآلة الدار مملوك للمالك . قوله : ( ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ، ولا الدفن فيها ) . أي : لا يجوز بعد الغصب لغير الغاصب - وكذا الغاصب بطريق أولى - رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة وإن فرض استفادة جوازه من شاهد حال الأرض باعتبار العرف المستقر ، لأن شاهد الحال ضعيف لا يعول عليه بعد