وكذا لو بناها بآلته .
أما لو بناها بآلتها فعليه أجر عرصة من حين النقض إلى حين البناء ،
وأجرها دارا قبل ذلك وبعده .
ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة ،
ولا الدفن فيها .
شرح
لأن النقض أخرجها عن كونها مبنية ، وقد عدم ما نقض منها وضمنه
بالأرش ، فلم يبق له منفعة ليضمن أجرتها ، وتردد في التذكرة في لزوم أجرة
مثلها إلى حين الرد أو إلى حين النقض . ويشكل بأن العين إذا تلفت يضمن
بدلها لا أجرة منفعتها كالعبد إذا مات .
ويمكن الفرق بأن العبد إذا مات لا أمد ينقطع عنده ضمان أجرته بخلاف
هدم الدار ، لأن الأمد ردها على مالكها مهدومة .
قوله : ( وكذا لو بناها بآلته ) .
أي : بعد الهدم فإنه يضمن أجرتها بعد النقض مهدومة .
قوله : ( أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة عرصة من حين النقض إلى
حين البناء ، وأجرتها دارا قبل ذلك وبعده ) .
أي : قبل النقض وبعد البناء ، فلم يتوارد اسم الإشارة والضمير على أمر
واحد ، ووجه ذلك أن البناء بآلة الدار مملوك للمالك .
قوله : ( ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض
المغصوبة ، ولا الدفن فيها ) .
أي : لا يجوز بعد الغصب لغير الغاصب - وكذا الغاصب بطريق أولى -
رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة وإن فرض استفادة جوازه من شاهد حال
الأرض باعتبار العرف المستقر ، لأن شاهد الحال ضعيف لا يعول عليه بعد