تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء ، فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة ، وعدمه .
ولو اتجر بالمال المغصوب : فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع ، وإن اشترى في الذمة فللغاصب ،
شرح
الغصب ، ولأن الظاهر من حال المالك بعد الغصب عدم الرضى ، وكذا القول في الدفن ، وغيره من التصرفات . قوله : ( ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء ، فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة ، وعدمه ) . أي : لو رجع المالك على المتهب بقيمة العين والأجرة فالأصح أن له الرجوع على الغاصب ( 1 ) لغروره ، وقد سبقت هذه المسألة بعينها . قوله : ( ولو أتجر بالمال المغصوب فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع ) . وليس لكل من البائع والغاصب التصرف في العين ، لإمكان إجازة المالك خصوصا على القول بأن الإجازة كاشفة . قوله : ( وإن اشترى في الذمة فللغاصب ) . لأن الثمن حينئذ أمر كلي لكن عليه وزر المدفوع ، ويجب رده على المالك إن أراده ، ولو ترتبت عليه تصرفات كان للمالك تتبعها ( 2 ) وإجازة ما يريد منها ورد ما يريد ، وعلى الغاصب السعي في تحصيل ما ترتب على يده من
هامش
( 1 ) في " م " : على الغاصب بقيمة العين . ( 2 ) في " ق " : منعها ، وفي " م " : بيعها ، وفي هامشها : تتبعها / ظ .