تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فإن ضارب به فالربح للمالك وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل . ولو أقر بائع العبد بغصبه من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ، ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته به ، وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه ، بل أقل الأمرين من القيمة والثمن ،
شرح
التصرفات ، وقد سبق في البيع ، وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته ( 1 ) . قوله : ( فإن ضارب به فالربح للمالك ، وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل ) . أي : أجرة المثل لفساد المضاربة وكونه مغرورا قوله : ( ولو أقر بائع العبد بغصبه من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ) . إذا كذبه المشتري لم ينفذ إقراره في حقه ، بل في حق نفسه ، فحينئذ يغرمه المقر ما ذكره المصنف . ويشكل بأنه لا يخلو ، إما أن يجيز البيع أو يرده ، فإن أجاز أغرمه الثمن فقط ، وإن رده أغرمه القيمة ليس إلا فلا يتم ما ذكره ، وربما ينزل على أن يكون قد أقر باستعارته للرهن بعد إقراره بالغصبية ، فإن المستعير للرهن يلزمه أكثر الأمرين ، وهذا صحيح إلا أنه خروج عن المسألة ، والأصح أن له الثمن إن أجاز وإلا فالقيمة . قوله : ( ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته به ، وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه بل أقل الأمرين من القيمة والثمن ) . أي : هذا حال المقر بالنسبة إلى المالك المقر له ، فأما بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) في " ق " : رعاية المصلحة .