تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وللمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين . ويستقر الضمان على المشتري ، ومع الجهل على الغاصب ، ويرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغترمه مما ليس في مقابلته نفع كالنفقة ، والعمارة ، وقيمة الولد لو غرمه المالك ، وفي رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى دار ، وثمرة الشجرة ، وقيمة اللبن نظر ينشأ : من ضعف المباشرة بالغرور ، ومن أولوية المباشرة .
شرح
أي : لو اشترى من الغاصب العين المغصوبة عالما بالغصب ، فهذه من تتمة الأحكام السابقة ، فإن السابق هو ذكر أحكام الجارية وبعض آخر ، والأصح أن عين الثمن مع وجودها يرجع بها ، ومع تلفها يحتمل الرجوع لولا أن المصنف نقل فيه الإجماع في التذكرة . قوله : ( ومع الجهل على الغاصب ) . إنما يستقر على الغاصب مع الجهل ما زاد على الثمن ، أما مقدار الثمن فإنه على المشتري ويرجع بالثمن . قوله : ( ويرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغرمه مما ليس في مقابلته نفع كالنفقة ، والعمارة ، وقيمة الولد لو غرمه المالك ) . لأن فوات ذلك كله بتغريره ، وفي الحقيقة لا فرق بين هذه الأمور وما سبق من بنائه إذا قلع . قوله : ( وفي رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار ، وثمرة الشجرة ، وقيمة اللبن نظر ينشأ : من ضعف المباشرة بالغرور ، ومن أولوية المباشر ) . الأصح رجوعه بذلك ، لأن المباشرة ضعيفة بالغرور والسبب أقوى . فرع : لو اشترك جماعة في وضع اليد على شئ واحد ، وتصرفوا به