وللمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين .
ويستقر الضمان على المشتري ، ومع الجهل على الغاصب ،
ويرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغترمه مما ليس في مقابلته نفع
كالنفقة ، والعمارة ، وقيمة الولد لو غرمه المالك ، وفي رجوعه بما حصل
له نفع في مقابلته كسكنى دار ، وثمرة الشجرة ، وقيمة اللبن نظر ينشأ :
من ضعف المباشرة بالغرور ، ومن أولوية المباشرة .
شرح
أي : لو اشترى من الغاصب العين المغصوبة عالما بالغصب ، فهذه من
تتمة الأحكام السابقة ، فإن السابق هو ذكر أحكام الجارية وبعض آخر ،
والأصح أن عين الثمن مع وجودها يرجع بها ، ومع تلفها يحتمل الرجوع لولا أن
المصنف نقل فيه الإجماع في التذكرة .
قوله : ( ومع الجهل على الغاصب ) .
إنما يستقر على الغاصب مع الجهل ما زاد على الثمن ، أما مقدار الثمن
فإنه على المشتري ويرجع بالثمن .
قوله : ( ويرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغرمه مما ليس
في مقابلته نفع كالنفقة ، والعمارة ، وقيمة الولد لو غرمه المالك ) .
لأن فوات ذلك كله بتغريره ، وفي الحقيقة لا فرق بين هذه الأمور وما
سبق من بنائه إذا قلع .
قوله : ( وفي رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار ،
وثمرة الشجرة ، وقيمة اللبن نظر ينشأ : من ضعف المباشرة بالغرور ، ومن
أولوية المباشر ) .
الأصح رجوعه بذلك ، لأن المباشرة ضعيفة بالغرور والسبب أقوى .
فرع : لو اشترك جماعة في وضع اليد على شئ واحد ، وتصرفوا به