تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وقيل : لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير ، ولو نقل المغصوب فعليه الرد وإن استوعبت أجرته أضعاف قيمته ،
شرح
قلت : ظاهر كلام المختلف في مسألة الصبغ ثبوت ذلك في الغرس ، حيث تعجب من كلام الشيخ بوجوب قبول قيمة الغرس على المستعير ومنع هنا ، ومقتضى كلامه بعد ذلك في مسألة الزرع العدم ( 1 ) . ويمكن حمل كلام المختلف الثاني على ما إذا لم يطلب المالك الزرع بالقيمة ، إلا أن قوله : لنا : إنه عين مال الغاصب فلا ينتقل عنه إلا برضاه ( 2 ) ينافي ذلك . والحاصل أنه إن ثبت قوله هاهنا بتملك المالك بالقيمة إذا أراد فهو قول لا يخلو من قوة كما سبق . قوله : ( وقيل : لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير ) . هذا قول الشيخ ( 3 ) ، ويضعف بأن التصرف في ملك الغير بغير إذنه لا يجوز ، والحق أنه إن خيف بترك إسناده ضرر على نفس محترمة ونحو ذلك جاز إسناده ، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ النفس ويضمن العوض . ويلوح من تعليل الشيخ إرادة هذا المعنى حيث قال : : إن مراعاة المصالح الكلية أولى من الجزئية مع التعارض ، وهذا حيث لا يمكن نقضه أو يخاف المعاجلة قبله . قوله : ( ولو نقل المغصوب فعليه الرد وإن استوعبت أجرته أضعاف قيمته ) . لأنه عاد بنقله فيجب عليه الرد بكل حال .
هامش
( 1 ) المختلف : 458 . ( 2 ) المختلف : 459 . ( 3 ) المبسوط 3 : 86 .