وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه فإن تلف في يده ضمن العين
بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف إن لم يكن مثليا .
ولو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له
الرجوع بالثمن ، ولو قيل : يرجع مع وجود عين الثمن كان حسنا ،
شرح
وعلى ما يظهر من كلام الشارح ( 1 ) الفاضل فالإشكال في المنافع التي لم
يستوفها المشتري ، سواء علم البائع بالفساد ، أم لا . ومنشأ الإشكال حينئذ
مما ذكر ، ومن أنها لم تقبض بالبيع الفاسد ولا بالغصب ، وحصر الضمان فيهما
ممنوع ، ثم رجح الثاني بأن مال الغير تجدد في يده بغير فعله فكان كالثوب يطير
بالريح ( 2 )
أقول : وجه الشبه غير ظاهر ، لأن وضع المشتري يده على الأصل
والمنافع باختياره على أنها له فلا يتم ما ذكره ، والقول بالضمان لا يخلو من
قوة .
قوله : ( وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه ) .
أي : مضمون ، فهو معطوف على ما قبله ، ووجه الضمان تبعية الأصل
لكونه جزء أو في حكم الجزء كالسمن وتعلم الصنعة .
قوله : ( فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض
إلى حين التلف إن لم يكن مثليا ) .
الأصح أنه يضمن قيمته حين التلف وقد سبق ما يصلح بيانا له .
قوله : ( ولو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم
يكن له الرجوع بالثمن ، ولو قيل : يرجع مع وجود عين الثمن كان حسنا ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 194 .
( 2 ) في " م " : تطيره الريح .