ويرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهله ، ويغرم قيمة العين إذا
تلفت ولا يرجع ، وكذلك المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر .
وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف .
شرح
انعقاده حرا على سقوطه حيا تكلف بعيد .
قوله : ( ويرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهله ) .
لمكان الغرر وإن كان في بعضها خلاف سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ويغرم قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع ) .
أي : وإن كان جاهلا ، لأنه إنما دخل على كونها مضمونة بالمعنى الذي
حققناه ، فلا يتحقق له غرور بالنسبة إليها مع جهله ، لكن هذا إنما يستقيم
بالنسبة إلى ما قابل الثمن ، فلو زادت قيمة العين على الثمن فالأصح رجوعه
بالزائد ، لدخوله على أنه في حكم ما لا عوض له فيتحقق الغرور فيه .
قوله : ( وكذلك المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر ) .
لأنه دخل على وجوب المهر فلا تغرير فيه ، لكن لو كان المسمى أقل من
مهر المثل ينبغي أن يرجع بالزائد لتحقق الغرور فيه ، وأطلق العبارة في التذكرة
كما هنا وإن كان آخر كلامه دالا على ما قلناه ، حيث قال : والضابط في هذه
المسائل أن ينظر فيما غرمه من ترتيب يده على الغاصب عن جهل إن شرع فيه
على أن يضمنه لم يرجع به ، وإن شرع على أن لا يضمنه فإن لم يستوف ما
يقابله رجع به ، وإن استوفاه فقولان للشافعية ( 1 ) .
قوله : ( وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف ) .
قد سبق بعض المسائل التي حكم فيها بالرجوع مع أنها من هذا القبيل
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 398 ، الوجيز 1 : 213 .