تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة ، وفي تعدده بتعدده مع الاستكراه نظر .
شرح
ويضعف الثاني بأن المقتضي للضمان في حق الغاصب هنا منتف ، إذ الاستيفاء منتف في حقه ، واليد ليست سببا ، ووجوب المهر على المشتري لا يستدعي الوجوب على الغاصب مع انتفاء سببه ، وهذا أقوى ، ولا فرق في ذلك بين أن تقول : للمشتري الجاهل الرجوع بالمهر لو غرمه على الغاصب ، أو لا . واعلم أن الشارح الفاضل قال : إن مراد المصنف قوله : ( ينشأ من أن منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ) أنه لو فوتها الغاصب بوطئها عالمين وهي مختارة هل يضمنها ، ويكون بمنزلة غصب منفعة أو لا ؟ قد ذكر المصنف في الإشكال السابق إلى آخر كلامه . ولا شبهة في أن ما ذكره وهم وليس مراد المصنف ، ولا تنطبق عليه عبارته ولا يستقيم البناء الذي ذكره ، لأن هذا الإشكال آت سواء ضمنا الغاصب إذا وطأها عالمين بالتحريم أم لم نضمنه . قوله : ( ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة ) . نزل الشبهة منزلة النكاح الفاسد إذا وطأ فيه مرارا ، وهذا أيضا من الأمور التي خالف فيها منفعة البضع غيرها من المنافع . ووجهه : أن مناط وجوب المهر هو الوطء حال الشبهة ، وهي متحدة فلا أثر لتعدد الوطء . قوله : ( وفي تعدده بتعدده مع الاستكراه نظر ) . ينشأ : من تعدد السبب ، ومن تخيل أن السبب هنا هو الوطء ، إذ لا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 190 .