ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة ، وفي تعدده بتعدده مع
الاستكراه نظر .
شرح
ويضعف الثاني بأن المقتضي للضمان في حق الغاصب هنا منتف ، إذ
الاستيفاء منتف في حقه ، واليد ليست سببا ، ووجوب المهر على المشتري لا
يستدعي الوجوب على الغاصب مع انتفاء سببه ، وهذا أقوى ، ولا فرق في ذلك
بين أن تقول : للمشتري الجاهل الرجوع بالمهر لو غرمه على الغاصب ، أو
لا .
واعلم أن الشارح الفاضل قال : إن مراد المصنف قوله : ( ينشأ من أن
منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ) أنه لو فوتها الغاصب بوطئها عالمين
وهي مختارة هل يضمنها ، ويكون بمنزلة غصب منفعة أو لا ؟ قد ذكر المصنف
في الإشكال السابق إلى آخر كلامه .
ولا شبهة في أن ما ذكره وهم وليس مراد المصنف ، ولا تنطبق عليه
عبارته ولا يستقيم البناء الذي ذكره ، لأن هذا الإشكال آت سواء ضمنا الغاصب
إذا وطأها عالمين بالتحريم أم لم نضمنه .
قوله : ( ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة ) .
نزل الشبهة منزلة النكاح الفاسد إذا وطأ فيه مرارا ، وهذا أيضا من الأمور
التي خالف فيها منفعة البضع غيرها من المنافع .
ووجهه : أن مناط وجوب المهر هو الوطء حال الشبهة ، وهي متحدة فلا
أثر لتعدد الوطء .
قوله : ( وفي تعدده بتعدده مع الاستكراه نظر ) .
ينشأ : من تعدد السبب ، ومن تخيل أن السبب هنا هو الوطء ، إذ لا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 190 .