ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد ، لأنه زيادة جديدة .
ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت
للغاصب ، وعليه الأجرة على رأي
شرح
الثمن على أجزاء المبيع لكان له أن يرجع بقسط الفائت من الثمن ، وقد سبق
في كتاب البيع أن الأصح خلاف هذا .
ويحتمل عدم الرجوع ، وهو الأقوى ، لضمان الأجزاء فإنها مقابلة بأجزاء
الثمن ، ولهذا نقول في المسألة المذكورة : للمشتري المطالبة بالأرش ، فعلى
هذا لو كان الأرش الذي أغرمه المالك للمشتري في مسألة الكتاب بقدر قسط
ذلك الجزء من الثمن فلا رجوع له به ، وإن زاد فالأصح رجوعه بالزائد كما في
الجملة .
قوله : ( ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد ، لأنه زيادة جديدة ) .
وهي غير مجانسة للفائت ليتم ذلك على رأيه .
قوله : ( ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن
كانت للغاصب ) .
لأن الولد نماؤها ، والظاهر أن هذا الحكم مجمع عليه وإن ورد عليه أن
الولد مني الفحل ، فلا يكاد يوجد الفرق بينه وبين الحب إذا نبت في أرض
الغير .
قوله : ( وعليه الأجرة على رأي ) .
قال الشيخ : لا أجرة ، للنهي عن عسب ( 1 ) الفحل ( 2 ) . وهو ضعيف ،
هامش
( 1 ) العسيب : الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل ، ونهي عن عسب الفحل . الصحاح ( عسب )
1 : 181 .
( 2 ) المبسوط 3 : 96 ، وانظر : صحيح البخاري 3 : 122 - 123 ، مسند أحمد 1 : 147 و 2 : 14 ،
سنن ابن ماجة 2 : 731 حديث 2160 ، سنن أبي داود 3 : 267 حديث 3429 ، سنن
الدارمي 2 : 272 ، سنن الترمذي 2 : 372 باب 45 حديث 1291 - 1292 .