تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد ، لأنه زيادة جديدة .
ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب ، وعليه الأجرة على رأي
شرح
الثمن على أجزاء المبيع لكان له أن يرجع بقسط الفائت من الثمن ، وقد سبق في كتاب البيع أن الأصح خلاف هذا . ويحتمل عدم الرجوع ، وهو الأقوى ، لضمان الأجزاء فإنها مقابلة بأجزاء الثمن ، ولهذا نقول في المسألة المذكورة : للمشتري المطالبة بالأرش ، فعلى هذا لو كان الأرش الذي أغرمه المالك للمشتري في مسألة الكتاب بقدر قسط ذلك الجزء من الثمن فلا رجوع له به ، وإن زاد فالأصح رجوعه بالزائد كما في الجملة . قوله : ( ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد ، لأنه زيادة جديدة ) . وهي غير مجانسة للفائت ليتم ذلك على رأيه . قوله : ( ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب ) . لأن الولد نماؤها ، والظاهر أن هذا الحكم مجمع عليه وإن ورد عليه أن الولد مني الفحل ، فلا يكاد يوجد الفرق بينه وبين الحب إذا نبت في أرض الغير . قوله : ( وعليه الأجرة على رأي ) . قال الشيخ : لا أجرة ، للنهي عن عسب ( 1 ) الفحل ( 2 ) . وهو ضعيف ،
هامش
( 1 ) العسيب : الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل ، ونهي عن عسب الفحل . الصحاح ( عسب ) 1 : 181 . ( 2 ) المبسوط 3 : 96 ، وانظر : صحيح البخاري 3 : 122 - 123 ، مسند أحمد 1 : 147 و 2 : 14 ، سنن ابن ماجة 2 : 731 حديث 2160 ، سنن أبي داود 3 : 267 حديث 3429 ، سنن الدارمي 2 : 272 ، سنن الترمذي 2 : 372 باب 45 حديث 1291 - 1292 .
جامع المقاصد — صفحة 322 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث