ومع الجهل ينعقد حرا ، ويضمن المشتري القيمة ويرجع بها على
الغاصب ، فإن الشراء لا يوجب ضمان الولد ، ويضمن المشتري أجرة
المنفعة التي فاتت تحت يده ، ومهر المثل عند الوطء ، وقيمة الولد عند
انعقاده حرا ،
شرح
شبهة هنا ، والوطء صادق مع الوحدة والكثرة ، والأصح التعدد ، لأن الاستكراه
بمنزلة الشبهة في حق المكرهة فإذا تعدد كان كما لو تعددت الشبهة .
قوله : ( ومع الجهل ينعقد حرا ويضمن المشتري القيمة ) .
أي : ينعقد الولد حرا لكونه نسبيا حينئذ للشبهة ، ويضمن القيمة للمالك
كما سبق في الغاصب .
قوله : ( ويرجع بها على الغاصب فإن الشراء لا يوجب ضمان
الولد ) .
وذلك لأن الولد على تقدير صحة الشراء يكون للمشتري مجانا بغير
عوض ، بخلاف المبيع فإنه في مقابل الثمن فليس مجانا فيكون مضمونا بهذا
الاعتبار ، ولهذا لا يرجع بمقدار الثمن لو لم يكن سلمه .
قوله : ( ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده ) .
لأنها مضمونة بمجرد إثبات اليد .
قوله : ( ومهر المثل عند الوطء ) .
لأن منفعة البضع ( 1 ) تضمن بالاستيفاء .
قوله : ( وقيمة الولد عند انعقاده حرا ) .
ينبغي أن يعلق الظرف ب ( يضمن ) لأنه أول أوقات دخوله في ضمانه ،
لكن لا يجوز جعله ظرفا للقيمة ، لأن القيمة الواجبة عند سقوطه حيا ، وحمل
هامش
( 1 ) في " ق " : الوطء .