تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومع الجهل ينعقد حرا ، ويضمن المشتري القيمة ويرجع بها على الغاصب ، فإن الشراء لا يوجب ضمان الولد ، ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده ، ومهر المثل عند الوطء ، وقيمة الولد عند انعقاده حرا ،
شرح
شبهة هنا ، والوطء صادق مع الوحدة والكثرة ، والأصح التعدد ، لأن الاستكراه بمنزلة الشبهة في حق المكرهة فإذا تعدد كان كما لو تعددت الشبهة . قوله : ( ومع الجهل ينعقد حرا ويضمن المشتري القيمة ) . أي : ينعقد الولد حرا لكونه نسبيا حينئذ للشبهة ، ويضمن القيمة للمالك كما سبق في الغاصب . قوله : ( ويرجع بها على الغاصب فإن الشراء لا يوجب ضمان الولد ) . وذلك لأن الولد على تقدير صحة الشراء يكون للمشتري مجانا بغير عوض ، بخلاف المبيع فإنه في مقابل الثمن فليس مجانا فيكون مضمونا بهذا الاعتبار ، ولهذا لا يرجع بمقدار الثمن لو لم يكن سلمه . قوله : ( ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده ) . لأنها مضمونة بمجرد إثبات اليد . قوله : ( ومهر المثل عند الوطء ) . لأن منفعة البضع ( 1 ) تضمن بالاستيفاء . قوله : ( وقيمة الولد عند انعقاده حرا ) . ينبغي أن يعلق الظرف ب‍ ( يضمن ) لأنه أول أوقات دخوله في ضمانه ، لكن لا يجوز جعله ظرفا للقيمة ، لأن القيمة الواجبة عند سقوطه حيا ، وحمل
هامش
( 1 ) في " ق " : الوطء .