تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
تحت الغصب ،
شرح
البضع هل تدخل تحت الغصب ) . أي : في مطالبة المالك للغاصب بهذا المهر - وهو اللازم للمشتري الواطئ ، كما يطالبه بسائر المنافع التي استوفاها المشتري ، فيكون مخيرا في المطالبة لكل منهما ، وقرار الضمان على المشتري العالم دون الجاهل - نظر ينشأ : من ( أن ) منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ، أم لا . وقد ذكر المصنف في الركن الثاني : أن منافع البضع لا تضمن ( 1 ) بالفوات ، فإن اليد لا تثبت على منفعة البضع ، فإنها وإن كانت مملوكة للمولى إلا أن فيها شائبة العبد ، فلا تجري مجرى سائر المملوكات ، ومن ثم يجوز تزويج الجارية المغصوبة دون بيعها وإجارتها ، لأن يد الغاصب حائلة بين المشتري والمستأجر وبين الجارية . ولو تداعى اثنان نكاح امرأة لكانت الدعويان عليهما ولا ترجيح باليد ، ولو وطئت الزوجة بالشبهة فمهر المثل لها دون الزوج ، ولأن سائر المنافع تملك ملكا تاما ، فيجوز نقلها إلى مالك آخر كسائر الأموال ، بخلاف منفعة البضع فإنها إنما يستحق الانتفاع والارتفاق بها . لكن يرد على ما ذكره أن عدم دخول منافع البضع تحت الغصب أمر محقق عنده ، فكيف يتردد فيه ويبني النظر على التردد فيه ؟ ولو قال : ينشأ من أن منافع البضع لا تدخل تحت الغصب ولا يضمن إلا بالاستيفاء وهو منحصر في جانب المشتري ، ومن أن عدم ضمانها وانتفاء دخولها تحت اليد إنما يمنع من استحقاق المطالبة بعوضها بالفوات ، أما إذا استوفيت فإنها مضمونة لا محالة فقد أدى الحال إلى الغرم فجرى مجرى الجناية ولسببية الغاصب في ذلك لكان أولى وأوفق لما في التذكرة . ( 2 )
هامش
( 1 ) في " م " يضمن .
جامع المقاصد — صفحة 317 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث