ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص ، ولو تعيب في
يده احتمل الرجوع ، لأن العقد لا يوجب ضمان الإجراء بخلاف الجملة
وعدمه ،
شرح
كالوطء . وحكاية الخلاف لا تنافي جزمه بأحد الطرفين . وكذا القول في باقي
المنافع كالسكنى ، وإتلاف الثمرة المتجددة لا التي كانت وقت البيع ، والولد
واللبن والصوف كذلك .
قوله : ( ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص ) .
أي : لو بنى المشتري في المبيع المغصوب جاهلا بالغصب فقلع المالك
بناءه فالأقرب أنه يرجع بأرش نقص البناء ، ونقص الآلات إن نقصت بالقلع ،
لأنه دخل على انتقال المبيع إليه ، وجواز التصرفات له من بناء وغيره ، فمهما
فات من ماله بذلك فهو مستند إلى غرور البائع إياه ، والمغرور يرجع على من
غره ، والفائت من ماله هنا هو نقص البناء والآلات لا أجرة العمال ( 1 ) لأنها
عوض عنه . ويحتمل أن لا رجوع له ، لأن ذلك بفعله ، والبائع لم يأمره به ،
والأصح الأول ، للغرور .
قوله : ( ولو تعيب في يده احتمل الرجوع ، لأن العقد لا يوجب
ضمان الأجزاء بخلاف الجملة وعدمه ) .
أي : لو تعيب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلا فغرمه المالك
الأرش احتمل أن له الرجوع على الغاصب بما غرمه أرشا ، لأنه دخل على أن
المضمون عليه هو الجملة دون الأجزاء ، لعدم مقابلتها بالثمن ، إنما المقابل به
هو المجموع .
ولهذا لو تعيب المبيع في يد البائع قبل القبض لم تكن للمشتري المطالبة
بالأرش عند جماعة ، بل إما أن يرضى به كذلك أو يفسخ ، ولو قسطت أجزاء
هامش
( 1 ) في " ق " : الأعمال .