تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص ، ولو تعيب في يده احتمل الرجوع ، لأن العقد لا يوجب ضمان الإجراء بخلاف الجملة وعدمه ،
شرح
كالوطء . وحكاية الخلاف لا تنافي جزمه بأحد الطرفين . وكذا القول في باقي المنافع كالسكنى ، وإتلاف الثمرة المتجددة لا التي كانت وقت البيع ، والولد واللبن والصوف كذلك . قوله : ( ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص ) . أي : لو بنى المشتري في المبيع المغصوب جاهلا بالغصب فقلع المالك بناءه فالأقرب أنه يرجع بأرش نقص البناء ، ونقص الآلات إن نقصت بالقلع ، لأنه دخل على انتقال المبيع إليه ، وجواز التصرفات له من بناء وغيره ، فمهما فات من ماله بذلك فهو مستند إلى غرور البائع إياه ، والمغرور يرجع على من غره ، والفائت من ماله هنا هو نقص البناء والآلات لا أجرة العمال ( 1 ) لأنها عوض عنه . ويحتمل أن لا رجوع له ، لأن ذلك بفعله ، والبائع لم يأمره به ، والأصح الأول ، للغرور . قوله : ( ولو تعيب في يده احتمل الرجوع ، لأن العقد لا يوجب ضمان الأجزاء بخلاف الجملة وعدمه ) . أي : لو تعيب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلا فغرمه المالك الأرش احتمل أن له الرجوع على الغاصب بما غرمه أرشا ، لأنه دخل على أن المضمون عليه هو الجملة دون الأجزاء ، لعدم مقابلتها بالثمن ، إنما المقابل به هو المجموع . ولهذا لو تعيب المبيع في يد البائع قبل القبض لم تكن للمشتري المطالبة بالأرش عند جماعة ، بل إما أن يرضى به كذلك أو يفسخ ، ولو قسطت أجزاء
هامش
( 1 ) في " ق " : الأعمال .