تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر ، وعلى الغاصب للمالك دية جنين أمة . ولو كانا عالمين بالتحريم : فإن أكرهها فللمولى المهر والولد والأرش بالولادة والأجرة ، وعلى الغاصب الحد ، ولو طاوعته حدا . وفي عوض الوطء إشكال ينشأ : من النهي عن مهر البغي ، ومن كونه حقا للمالك
شرح
الجاني لو كان أجنبيا يضمن للغاصب دية جنين حر وذلك يقتضي حياته ، فيضمن الغاصب للمالك لاستحقاقه على هذا التقدير . وليس بشئ ، لأنه لو كان أصالة عدم الحياة مؤثرا لأثر على التقديرين ، والأصح الضمان . فإن كان الجاني هو الغاصب ضمن دية جنين حر ، منها دية جنين رقيق للمالك والباقي للإمام عليه السلام . كما لو جنى الحر على زوجته الأمة فأسقطت جنينا ، وإن كان الجاني أجنبيا ضمن دية جنين حر وعلى الغاصب دية جنين رقيق كما ذكره المصنف قوله : ( ولو ضربها أجنبي . . ) . قوله : ( ولو كانا عالمين بالتحريم فإن أكرهها فللمولى المهر والولد والأرش بالولادة والأجرة ، وعلى الغاصب الحد ) . من الصور التي سبق ذكرها : ما إذا كانا عالمين بالتحريم ، لكن الأمة مكرهة على الوطء فيكون الغاصب زانيا دونها ، فيجب مهر المثل للمولى ، لانتفاء المانع وهو كونها بغيا ، وله الولد ، لأنه نماؤها ، وهو غير لاحق بالغاصب لكونه ولد زنا بالنسبة إليه ، وأرش النقص بالولادة والأجرة ، وعلى الغاصب الحد لكونه زانيا . قوله : ( ولو طاوعته حدا ، وفي عوض الوطء إشكال ينشأ : من النهي عن مهر البغي ، ومن كونه حقا للمالك ) . هذه من الصور السابقة أيضا ، وهي ما إذا طاوعته وكانا عالمين بالتحريم