تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فإن أحبلها لحق به الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا وأرش ما نقص من الأم بالولادة . ولو سقط ميتا فإشكال ينشأ : من عدم العلم بحياته ، ومن تضمين الأجنبي ، أما لو وقع بجنايته فالأقوى الضمان .
شرح
قوله : ( فإن أحبلها لحق به الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا وأرش ما نقص من الأم بالولادة ) . أما إلحاقه به فللشبهة ، وأما وجوب قيمته يوم سقط حيا ( 1 ) ، لأنه وقت إمكان التقويم ، ولتحقق تفويته على المالك حينئذ ، فيقوم لو كان رقيقا ويسلم إلى المولى مع أرش نقصان الأم بالولادة لو نقصت . قوله : ( ولو سقط ميتا فإشكال ينشأ : من عدم العلم بحياته ، ومن تضمين الأجنبي ) . لو سقط الولد ميتا لا بجناية جان من الغاصب أو أجنبي ففي وجوب شئ على الغاصب إشكال ينشأ : من عدم العلم بحياة الولد ووجوب شئ فرع ثبوتها ، لأنه إنما يقوم بعد سقوطه حيا ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، ومن اعترافه بتضمين الأجنبي لو سقط بجنايته ميتا ، والفرق غير ظاهر ، فإن عدم العلم بجنايته ( 3 ) ثابت على كل من التقديرين ، والأصح الضمان فيضمن للمالك دية جنين أمة . قوله : ( أما لو وقع بجناية فالأقوى الضمان ) . وجه القوة : أن السقوط عقيب الضرب يظهر منه أن الموت بسببه ، ويرد عليه الشك في الحياة فلا أثر للضرب . وربما فرق بين هذه والتي قبلها بأن
هامش
( 1 ) في " ق " : حيا ، وأرش ما نقص من الأم بالولادة . ( 2 ) المبسوط 3 : 66 . ( 3 ) في " م " : بحياته .
جامع المقاصد — صفحة 313 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث