تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة ، فإن وطأها مع ذلك لزمه الأمران وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ،
شرح
المثل قولا واحدا . فإذا كانت بكرا وجب مع ذلك أكثر الأمرين من العشر وأرش البكارة ، للجناية بإزالة البكارة بناء على الاحتمال السابق من وجوب أكثر الأمرين على الغاصب . ويحتمل وجوب مهر المثل فقط بناء على التداخل ، ويحتمل وجوبه مع العشر أو الأرش ( 1 ) على القولين الآخرين ، هذا هو الذي يظهر من عبارة الكتاب . فعلى هذا يقرأ قوله : ( ومهر المثل ) بالرفع عطفا على قوله : ( والأكثر ) . وقد فهم الشارح السيد من العبارة أن الواجب أكثر الأمور الثلاثة ، والظاهر أنه وهم ، لأن الواجب بالعقد مهر المثل فكيف يتصور وجوب العشر أو الأرش لو كان أكثر ، والصحيح ما قلناه ، وعلى هذا فالراجح هو مختاره هنا . قوله : ( ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة ) . لأن ذلك جناية ، وفي ديتها خلاف ، وبالنسبة إلى الغاصب يجب أكثر الأمرين على ما اخترناه . قوله : ( فإن وطأها مع ذلك لزمه الأمران ) . أي : مع الافتضاض ، وإنما لزم الأمران لتعدد السبب واختلافه . قوله : ( وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ) . يندرج فيه زمان الوطء ، وفيه شئ ، لأنه قد ضمن منفعة البضع المستوفاة في ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) في " م " : مع الأرش .