ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة ، فإن وطأها مع ذلك لزمه
الأمران وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ،
شرح
المثل قولا واحدا .
فإذا كانت بكرا وجب مع ذلك أكثر الأمرين من العشر وأرش البكارة ،
للجناية بإزالة البكارة بناء على الاحتمال السابق من وجوب أكثر الأمرين على
الغاصب . ويحتمل وجوب مهر المثل فقط بناء على التداخل ، ويحتمل وجوبه
مع العشر أو الأرش ( 1 ) على القولين الآخرين ، هذا هو الذي يظهر من عبارة
الكتاب .
فعلى هذا يقرأ قوله : ( ومهر المثل ) بالرفع عطفا على قوله :
( والأكثر ) . وقد فهم الشارح السيد من العبارة أن الواجب أكثر الأمور الثلاثة ،
والظاهر أنه وهم ، لأن الواجب بالعقد مهر المثل فكيف يتصور وجوب العشر أو
الأرش لو كان أكثر ، والصحيح ما قلناه ، وعلى هذا فالراجح هو مختاره هنا .
قوله : ( ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة ) .
لأن ذلك جناية ، وفي ديتها خلاف ، وبالنسبة إلى الغاصب يجب أكثر
الأمرين على ما اخترناه .
قوله : ( فإن وطأها مع ذلك لزمه الأمران ) .
أي : مع الافتضاض ، وإنما لزم الأمران لتعدد السبب واختلافه .
قوله : ( وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها ) .
يندرج فيه زمان الوطء ، وفيه شئ ، لأنه قد ضمن منفعة البضع
المستوفاة في ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) في " م " : مع الأرش .