ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر ، ومع العقد جاهلين
الأكثر من الأرش والعشر ومهر المثل .
شرح
مهر المثل ، أو العشر وهو الاحتمال الثالث فيما يجب لزوال البكارة على
الغاصب .
وتخيل أنه احتمال برأسه معادل للقولين السابقين وهم : أما أولا ، فلأن
الناس بين قائلين : قائل بدخول أرش البكارة في الواجب بالوطء ، وقائل
بعدمه ، وعلى هذا الخيال لا يستقيم على واحد من القولين .
أما على الدخول ، فلأنه على هذا التقدير لا ينظر إلى غير ما وجب بوطء
البكر من دون التفات إلى أرش البكارة ، وأما على العدم فلا بد من وجوب
الأرش مع الواجب بالوطء استقلالا ، فلا معنى لوجوب الأكثر فقط حينئذ .
وأما ثانيا ، فلأن اللازم على هذا التقدير وجوب الأكثر من الأرش والعشر
أو مهر المثل ، لا الأكثر من الأرش والعشر ، لأن هذا إنما يكون بناء على وجوب
العشر بالوطء وفرض كون الأرش أزيد ، فيبقى ما إذا أوجبنا مهر المثل ، وفرض
كون الأرش أزيد لا تفي العبارة به مع ما عرفت من أنه لا قائل بذلك .
وأما ثالثا ، فلأن الأرش إنما يؤخذ عن الجناية فيبقى الوطء بغير عوض ،
وكلام الشارح الفاضل ( 1 ) لا يكاد يتحصل منه ما يعول عليه ، وكلام الشارح
الآخر قاصر ، ولا يخفى أن وجوب أكثر الأمرين أقوى ، بناء على ما قدمناه في
أول الباب .
قوله : ( ومع العقد جاهلين الأكثر من الأرش والعشر ومهر المثل )
من الصور السابقة ذكرها : أن يعقد الغاصب على الجارية المغصوبة ،
معتقدا كل منهما صحة النكاح فيطأها ، فالواجب بالوطء هو مهر المثل ليس
إلا ، لأنه دخل على لزوم المسمى بالوطء وقد فات لفساد العقد فيجب مهر
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 188 .