شرح
بقوله : ( على الخلاف ) .
ثم إن الجارية لو كانت بكرا وافتضها بالوطء فهل يدخل أرش الجناية
بإزالة البكارة في مهر المثل على القول به بأن يوجب مهر أمثالها بكرا وفي العشر
على القول الآخر أم لا ؟ فيه قولان :
أحدهما : يدخل واختاره المصنف في التحرير ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد في
الدروس ( 2 ) ، لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر .
والثاني : لا ، واختاره المصنف في التذكرة ( 3 ) ، وهو أقوى ، لأن الوطء
استيفاء لمنفعة البضع ، وإزالة البكارة جناية فلا يدخل حكم أحدهما في
الأخرى ، ولو لحظنا في مهر المثل كونها بكرا فكذلك ، لأن وطء البكر خلاف
وطء الثيب ، ففي الحقيقة ذلك ملحوظ باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية .
فعلى هذا يجب للبكارة شئ زائد ، فهو إما العشر كما هو مختار
المصنف في كتاب الحدود - والشيخ يقول أنه مروي ( 4 ) . فيجب عشران ( 5 ) ، أو
الأرش - أعني : نقصان القيمة - كما هو مختار ابن إدريس ( 6 ) ، نظرا إلى نقص
المالية وعلى ما سبق من أن الواجب على الغاصب في الجناية التي لها مقدر
أكثر الأمرين يجب هنا الأكثر من العشر والأرش ، فتكون الاحتمالات ثلاثة .
إذا عرفت هذا فقول المصنف : ( ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش
والعشر ) الظاهر أنه جار على عدم دخول أرش البكارة في الواجب بالوطء من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 142 .
( 2 ) الدروس : 310 .
( 3 ) التذكرة 2 : 396 .
( 4 ) المبسوط 3 : 66 .
( 5 ) العبارة في نسخة " ق " مشوشة ، ووردت هكذا : والشيخ لا يقول الشيخ . أنه مروي فيجب عشر
وإن زاد .
( 6 ) السرائر : 278 .