تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الفصل الثالث : في تصرفات الغاصب : ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ، فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها أو عشر قيمتها مع البكارة ، ونصفه مع الثيوبة على الخلاف .
شرح
قوله : ( ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ) . مع أنه في حال الرد لا يخرج عن الغصب وعن حكم الضمان ، لكن امتنع التحريم لكون الرد واجبا . قوله : ( فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ، أو عشر قيمتها مع البكارة ، ونصفه مع الثيبوبة على الخلاف ) . إذا وطأ الغاصب الجارية المغصوبة : فأما أن يكونا جاهلين بالتحريم كما لو كانا قريبي عهد بالإسلام ، أو عالمين ، أو الواطئ عالما دونها ، أو بالعكس ، ثم مع العلم إما أن يطأها مختارة ، أو مكرهة . ومع الجهل : إما أن يطأ بغير عقد ، أو مع العقد ، فهذه صور : أ : إذا وطأها جاهلين بالتحريم وجب مهر المثل ، لأنه عوض منفعة البضع ، وبه قال الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وقال بعض الأصحاب : إنه يجب العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا ( 3 ) ، للرواية ( 4 ) . ورد بأن ذلك ورد في من اشترى جارية ووطأها وكانت حاملا ، وأراد ردها فإنه يرد نصف عشر قيمتها فلا يقاس عليه . وإن كانت بكرا قال في المبسوط : عليه أرش البكارة ، وقيل أنه عشر قيمتها ، قال : ورواه أصحابنا ( 5 ) ، وهذان القولان هما اللذان أرادهما المصنف
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 66 . ( 2 ) السرائر : 278 . ( 3 ) نقل القول في السرائر : 278 . ( 4 ) التهذيب 7 : 61 - 63 حديث 266 - 272 . ( 5 ) المبسوط 3 : 66 .