الفصل الثالث : في تصرفات الغاصب : ويحرم عليه كل تصرف
سوى الرد ، فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها أو عشر
قيمتها مع البكارة ، ونصفه مع الثيوبة على الخلاف .
شرح
قوله : ( ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ) .
مع أنه في حال الرد لا يخرج عن الغصب وعن حكم الضمان ، لكن
امتنع التحريم لكون الرد واجبا .
قوله : ( فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ، أو
عشر قيمتها مع البكارة ، ونصفه مع الثيبوبة على الخلاف ) .
إذا وطأ الغاصب الجارية المغصوبة : فأما أن يكونا جاهلين بالتحريم كما
لو كانا قريبي عهد بالإسلام ، أو عالمين ، أو الواطئ عالما دونها ، أو
بالعكس ، ثم مع العلم إما أن يطأها مختارة ، أو مكرهة . ومع الجهل : إما أن
يطأ بغير عقد ، أو مع العقد ، فهذه صور :
أ : إذا وطأها جاهلين بالتحريم وجب مهر المثل ، لأنه عوض منفعة
البضع ، وبه قال الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) ، وقال بعض الأصحاب : إنه
يجب العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا ( 3 ) ، للرواية ( 4 ) . ورد بأن ذلك
ورد في من اشترى جارية ووطأها وكانت حاملا ، وأراد ردها فإنه يرد نصف عشر
قيمتها فلا يقاس عليه .
وإن كانت بكرا قال في المبسوط : عليه أرش البكارة ، وقيل أنه عشر
قيمتها ، قال : ورواه أصحابنا ( 5 ) ، وهذان القولان هما اللذان أرادهما المصنف
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 66 .
( 2 ) السرائر : 278 .
( 3 ) نقل القول في السرائر : 278 .
( 4 ) التهذيب 7 : 61 - 63 حديث 266 - 272 .
( 5 ) المبسوط 3 : 66 .