تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة .
شرح
فإن قيل : تخليص ما يبقى من القدر بعد الكسر أيضا يحصل بذلك فيكون الأرش عليهما . نعم لو لم يبق لمكسور القدر قيمة كان الإتلاف لمحض تخليص الدابة ، ومثله إخراج الفصيل من البيت ، لأنه تعطيل بعض جوانبه بكونه فيه . قلنا : ذلك غير مقصود بل هو حاصل بالتبع ، وإنما المقصود بالقصد الأول خلاص الحيوان ، وفيه ما فيه . ولو فرطا معا كسرت القدر أيضا وضمن صاحب الدابة ، لأنه لمصلحته كما لو لم يفرطا ، ذكره في التذكرة ( 1 ) . وهذه كلها مذكورة استطرادا ، فإن ذلك لو كان مع الغصب لكان الضمان على الغاصب . فرع : قال في التحرير في مسألة ما إذا ابتلع حيوان جوهرا ، ومسألة الفصيل وما معه : أنه لو قال من عليه الضمان : أنا أتلف مالي ولا أغرم شيئا فله ذلك ( 2 ) . وفيه نظر ، لأنه إذا وجب عليه تخليص مال الغير في صورة التفريط كيف يستقيم ذلك . قوله : ( ولو نقصت قيمته بعيب ، ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة ) . أي : بعد الزوال ، ويجئ هنا الإشكال السابق ، من أن الزائل لا ينجبر بالعائد لكونهما مالين للمالك ، ولأن العيب موجب للأرش فأي دليل يدل على سقوطه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 391 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 144 .