ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر ، فإن كانت يد
مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ، وإن لم تكن يده عليها : فإن
فرط صاحب القدر بأن جعلها في الطريق مثلا كسرت ولا شئ له ، ولو
انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن صاحب الدابة ، لأن ذلك لمصلحته .
شرح
فرع :
قال في التذكرة : فيما لو غصب شخص دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل
الغاصب أو بغير فعله كسره لرده ، وعلى الغاصب ضمان المحبرة ، لأنه السبب
في ضمان المحبرة ، وإن كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الواقع فيها ضمنه
الغاصب ولم تكسر ( 1 ) .
قوله : ( ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر فإن
كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ) .
لأن فعلها منسوب إليه في الحالتين ، فيكسر القدر صونا للحيوان ،
ويضمن القيمة إن لم يكن لمكسور القدر قيمة ، وإلا فالأرش .
قوله : ( وإن لم تكن يده عليها ، فإن فرط صاحب القدر بأن جعلها
في الطريق مثلا كسرت ولا شئ له ) .
لاستناد ذلك إلى تقصيره ، فلا يستحق بسببه شيئا .
قوله : ( ولو انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن صاحب الدابة ،
لأن ذلك لمصلحته ) .
إنما يكسر القدر لصيانة ذي النفس عن الإتلاف ، وإنما يضمن صاحب
الدابة ، ( لأن ذلك ) ( 2 ) لمحض مصلحته ، إذ تخليص الدابة لا يكون إلا
بالكسر .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 391 .
( 2 ) لم ترد في " ق " .