تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر ، فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ، وإن لم تكن يده عليها : فإن فرط صاحب القدر بأن جعلها في الطريق مثلا كسرت ولا شئ له ، ولو انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن صاحب الدابة ، لأن ذلك لمصلحته .
شرح
فرع : قال في التذكرة : فيما لو غصب شخص دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل الغاصب أو بغير فعله كسره لرده ، وعلى الغاصب ضمان المحبرة ، لأنه السبب في ضمان المحبرة ، وإن كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الواقع فيها ضمنه الغاصب ولم تكسر ( 1 ) . قوله : ( ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن ) . لأن فعلها منسوب إليه في الحالتين ، فيكسر القدر صونا للحيوان ، ويضمن القيمة إن لم يكن لمكسور القدر قيمة ، وإلا فالأرش . قوله : ( وإن لم تكن يده عليها ، فإن فرط صاحب القدر بأن جعلها في الطريق مثلا كسرت ولا شئ له ) . لاستناد ذلك إلى تقصيره ، فلا يستحق بسببه شيئا . قوله : ( ولو انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن صاحب الدابة ، لأن ذلك لمصلحته ) . إنما يكسر القدر لصيانة ذي النفس عن الإتلاف ، وإنما يضمن صاحب الدابة ، ( لأن ذلك ) ( 2 ) لمحض مصلحته ، إذ تخليص الدابة لا يكون إلا بالكسر .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 391 . ( 2 ) لم ترد في " ق " .