ولو أدخل فصيلا في بيته ، أو دينارا في محبرته وعسر إخراجه كسر
عليه وإن نقصت قيمته عنها ، ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل
والدينار الأرش ، سواء كان بفعله أو لا . ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة
المحبرة وأمكن إخراجه بكسره كسر .
شرح
المنهي عنها ، ومن وجوب رد الملك إلى مالكه ، وإنا في هذا من
المتوقفين .
قوله : ( ولو أدخل فصيلا في بيته ، أو دينارا في محبرته وعسر
إخراجه كسر عليه وإن نقصت قيمته عنها ) .
أي : كسر كل من الباب والمحبرة وإن لم يكن المرجع بينا ، لأنه عاد
بفعله هذا ، سواء كان الفصيل والدينار أنقص قيمة مما يكسر أم لا .
قوله : ( ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل والدينار الأرش ،
سواء كان بفعله أو لا ) .
أي : ولو لم يكن ذلك بفعل صاحب البيت والمحبرة غرم صاحب
الفصيل والدينار أرش الكسر ، لأنه لتخليص ماله ، سواء كان ذلك بفعله أو بفعل
غيره ، لكن لا بد أن لا يكون غاصبا للدينار والفصيل ، فإن الغاصب يجب عليه
إيصال الملك إلى مالكه وجميع مؤن ذلك .
قوله : ( ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه
بكسره هو كسر ) .
لوجوب ارتكاب أخف الضررين عند التعارض ، وهذا إذا لم تكن محبرة
الغاصب ، ولا يبعد أن يقال : إن الدينار يقبل العلاج والإصلاح بسرعة
وسهولة ، إذ ليس إلا تجديد السكة بخلاف المحبرة ، فيكسر الدينار زادت
قيمته أو نقصت ، نعم لو زاد نقصه على قيمة نقصان المحبرة اتجه كسرها
وضمان الأرش .