تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولو أدخل فصيلا في بيته ، أو دينارا في محبرته وعسر إخراجه كسر عليه وإن نقصت قيمته عنها ، ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل والدينار الأرش ، سواء كان بفعله أو لا . ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه بكسره كسر .
شرح
المنهي عنها ، ومن وجوب رد الملك إلى مالكه ، وإنا في هذا من المتوقفين . قوله : ( ولو أدخل فصيلا في بيته ، أو دينارا في محبرته وعسر إخراجه كسر عليه وإن نقصت قيمته عنها ) . أي : كسر كل من الباب والمحبرة وإن لم يكن المرجع بينا ، لأنه عاد بفعله هذا ، سواء كان الفصيل والدينار أنقص قيمة مما يكسر أم لا . قوله : ( ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل والدينار الأرش ، سواء كان بفعله أو لا ) . أي : ولو لم يكن ذلك بفعل صاحب البيت والمحبرة غرم صاحب الفصيل والدينار أرش الكسر ، لأنه لتخليص ماله ، سواء كان ذلك بفعله أو بفعل غيره ، لكن لا بد أن لا يكون غاصبا للدينار والفصيل ، فإن الغاصب يجب عليه إيصال الملك إلى مالكه وجميع مؤن ذلك . قوله : ( ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه بكسره هو كسر ) . لوجوب ارتكاب أخف الضررين عند التعارض ، وهذا إذا لم تكن محبرة الغاصب ، ولا يبعد أن يقال : إن الدينار يقبل العلاج والإصلاح بسرعة وسهولة ، إذ ليس إلا تجديد السكة بخلاف المحبرة ، فيكسر الدينار زادت قيمته أو نقصت ، نعم لو زاد نقصه على قيمة نقصان المحبرة اتجه كسرها وضمان الأرش .
جامع المقاصد — صفحة 306 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث