تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة ، إلا مع أمن التلف والشين ، ولو مات المجروح أو ارتد ففي النزع إشكال من حيث المثلة .
شرح
النقص ، ولو لم يبق لها قيمة عرم جميع القيمة ، ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعبت القيمة أخذها ولم يدفع العين . قوله : ( وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة ، إلا مع أمن التلف والشين ) . لا فرق بين أن يكون هذا الحيوان للغاصب أو لغيره ، أو يكون هو نفس الغاصب بحفظ النفس عن التلف ، ولو كان الحيوان مأكول اللحم وهو للغاصب فهل يؤمر بذبحه ؟ وجهان : نعم ، لأن بذلك يصل الحق إلى مستحقه ، ولا ، لحرمة الحيوان ، ولهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه ويمنع من إتلافه ، وكل محتمل . ثم إن خاط به جرح نفسه فالضمان عليه ، وإن كان جرح غيره فإن كان غير عالم بالغصب ولا إذن فالضمان على الغاصب ، وإن أذن فكما لو أطعم المالك طعام نفسه جاهلا ، وإن كان عالما وأذن فقرار الضمان عليه ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) وفي الحكمين الأخيرين نظر ، لأن المباشر للإتلاف هو الغاصب وبالإذن لا يصير مباشرا . واعلم أنه إذا أمن التلف والمرض والشين المجوز للتيمم ، وكذا كل محذور يجوز معه العدول إلى التيمم من الوضوء وجب النزع وإلا فلا ، صرح به في التذكرة . قوله : ( ولو مات المجروح أو ارتد فإشكال من حيث المثلة ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 396 .