وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة ، إلا مع أمن
التلف والشين ، ولو مات المجروح أو ارتد ففي النزع إشكال من حيث
المثلة .
شرح
النقص ، ولو لم يبق لها قيمة عرم جميع القيمة ، ولا يوجب ذلك خروجها عن
ملك المالك ، كما سبق من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو
استوعبت القيمة أخذها ولم يدفع العين .
قوله : ( وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة ، إلا
مع أمن التلف والشين ) .
لا فرق بين أن يكون هذا الحيوان للغاصب أو لغيره ، أو يكون هو نفس
الغاصب بحفظ النفس عن التلف ، ولو كان الحيوان مأكول اللحم وهو للغاصب
فهل يؤمر بذبحه ؟ وجهان : نعم ، لأن بذلك يصل الحق إلى مستحقه ، ولا ،
لحرمة الحيوان ، ولهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه ويمنع من إتلافه ، وكل
محتمل .
ثم إن خاط به جرح نفسه فالضمان عليه ، وإن كان جرح غيره فإن كان
غير عالم بالغصب ولا إذن فالضمان على الغاصب ، وإن أذن فكما لو أطعم
المالك طعام نفسه جاهلا ، وإن كان عالما وأذن فقرار الضمان عليه ، كذا قال
في التذكرة ( 1 ) وفي الحكمين الأخيرين نظر ، لأن المباشر للإتلاف هو الغاصب
وبالإذن لا يصير مباشرا .
واعلم أنه إذا أمن التلف والمرض والشين المجوز للتيمم ، وكذا كل
محذور يجوز معه العدول إلى التيمم من الوضوء وجب النزع وإلا فلا ، صرح به
في التذكرة .
قوله : ( ولو مات المجروح أو ارتد فإشكال من حيث المثلة ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 396 .