تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة ، أو مال لغير الغاصب ، ولو كان له فالأقرب العين .
ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان ، ولو خيف تلفها لضعفها فالقيمة .
شرح
أو مال لغير الغاصب ) . ظاهر العبارة أن الحيوان الذي له حرمة يرجع معه إلى القيمة وإن كان للغاصب ، وقد نبه عليه في التذكرة ( 1 ) . ووجه القرب : احترام الحيوان ومال الغير فيجمع بين الحقين بدفع القيمة . والمراد بالحيوان المحترم : ما لا يجوز إتلافه مطلقا أو بغير الذبح . ويحتمل ضعيفا أخذ العين ، لأنها وضعت بغير حق فيثبت جواز انتزاعها . وينبغي أن يقال : إذا كان المال لعالم بالغصب ووضعه بعد علمه فهو كمال الغاصب نبه عليه في التذكرة ( 2 ) . قوله : ( ولو كان له فالأقرب العين ) . لأنه عاد بفعله ومقدم على ذهاب ماله ، ولأن دفع المغصوب إلى المالك واجب على الفور ولا يتم إلا بهذا ، ولأن عدوان الغاصب لا يناسبه التخفيف . ويحتمل ضعيفا العدم ، لإمكان الوصول إلى الحق ( 3 ) بغير ضرر وله أمد ينتظر بخلاف البناء ، ويدفع القيمة الآن للحيلولة يحصل الجمع بين الحقين . قوله : ( ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان ، ولو خيف تلفها لضعفها فالقيمة ) . ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ثم يضمن الغاصب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 396 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) في " ق " : وصول الحق .