ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل .
ومزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف ، بل يلزم بالفصل بالالتقاط وإن
شق .
ولو استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين وإن أدى إلى
الهدم .
ولو رقع باللوح المغصوب سفينته وجب قلعه إن كانت على
الساحل ، أو كان اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه . ولو كانت في
اللجة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع إلى القيمة إلى أن تخرج إلى
شرح
الواجب ، وله المطالبة بالمثل ، لأنه في حكم استهلاك عين ماله ، لاختلاط كل
جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب ، وهو أدون من الحق فلا يجب
قبوله فينتقل إلى المثل في الجميع .
قوله : ( ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل ) .
أي : لو مزجه بغير الجنس فهو تالف ، لبطلان فائدته وخاصيته ، واحتمل
في التذكرة قويا ثبوت الشركة ، كما لو مزجاه بالرضى أو امتزجا بأنفسهما ( 1 ) .
ويشكل : بأنا على هذا التقدير إن خيرنا المالك بين أخذه مع أرش
النقص إن كان ، وبين المثل فقد أثبتنا له أخذ غير ( 2 ) الجنس في المثلي وهو
مناف لثبوت المثل في المثلي ، وإن خيرنا الغاصب فقد حتمنا على المالك أخذ
غير ( 3 ) المثل ، ويعارض هذا بأن إسقاط حقه من العين مع وجودها أيضا
مشكل .
قوله : ( ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع
إلى القيمة إلى أن تخرج إلى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 395 .
( 2 ) في " ق " : عين .
( 3 ) في " ق " : عين .