تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل . ومزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف ، بل يلزم بالفصل بالالتقاط وإن شق . ولو استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين وإن أدى إلى الهدم .
ولو رقع باللوح المغصوب سفينته وجب قلعه إن كانت على الساحل ، أو كان اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه . ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع إلى القيمة إلى أن تخرج إلى
شرح
الواجب ، وله المطالبة بالمثل ، لأنه في حكم استهلاك عين ماله ، لاختلاط كل جزء من مال المالك بجزء من مال الغاصب ، وهو أدون من الحق فلا يجب قبوله فينتقل إلى المثل في الجميع . قوله : ( ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل ) . أي : لو مزجه بغير الجنس فهو تالف ، لبطلان فائدته وخاصيته ، واحتمل في التذكرة قويا ثبوت الشركة ، كما لو مزجاه بالرضى أو امتزجا بأنفسهما ( 1 ) . ويشكل : بأنا على هذا التقدير إن خيرنا المالك بين أخذه مع أرش النقص إن كان ، وبين المثل فقد أثبتنا له أخذ غير ( 2 ) الجنس في المثلي وهو مناف لثبوت المثل في المثلي ، وإن خيرنا الغاصب فقد حتمنا على المالك أخذ غير ( 3 ) المثل ، ويعارض هذا بأن إسقاط حقه من العين مع وجودها أيضا مشكل . قوله : ( ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع إلى القيمة إلى أن تخرج إلى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 395 . ( 2 ) في " ق " : عين . ( 3 ) في " ق " : عين .