تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا ، وبالأردأ يتخير المالك بالمثل ، والعين مع الأرش .
شرح
وفي حواشي شيخنا الشهيد : كان يكفي لو أراد الاختصار ، ولو زاد أحدهما للسوق فعلى النسبة ، لكن لا بد أن يزيد أو ينقص لينطبق على المسائل كلها . قوله : ( ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا ) . هذا هو الأصح ، لأن الزيادة الحاصلة زيادة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا ، فلا يسقط حق المالك من العين بسببها ، كما لو صاغ النقرة ، وعلف الدابة فسمنت ، وقال الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس بسقوط حقه من العين ، لاستهلاك ماله فيتخير الغاصب بين الدفع من العين ، لأنه تطوع بالزائد ، وبين دفع المثل ( 2 ) ، والأول هو الأصح . ولو ثبت ما قاله من الاستهلاك لورد مثله في المزج بالمساوي ، فإن عين المال مستهلكة لا يمكن فصلها . فإن قيل : يمكن فصل البعض فلا يسقط حقه منه . قلنا : فكذا هنا . فإن قيل : هنا زيادة . قلنا : هي زيادة صفة لا زيادة عين ، فلا تقدح في بقاء الحق . قوله : ( وبالأردأ يتخير المالك في المثل والعين مع الأرش ) . وجهه : أن حقه من العين لا يسقط بالكلية بفعل الغاصب مع إمكان التوصل إلى البعض ، والنقص في الخليط يجب عليه جبره بالأرش ، لأنه مقدمة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 79 . ( 2 ) السرائر : 276 .