ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا ، وبالأردأ يتخير
المالك بالمثل ، والعين مع الأرش .
شرح
وفي حواشي شيخنا الشهيد : كان يكفي لو أراد الاختصار ، ولو زاد
أحدهما للسوق فعلى النسبة ، لكن لا بد أن يزيد أو ينقص لينطبق على المسائل
كلها .
قوله : ( ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا ) .
هذا هو الأصح ، لأن الزيادة الحاصلة زيادة صفة حصلت بفعل الغاصب
عدوانا ، فلا يسقط حق المالك من العين بسببها ، كما لو صاغ النقرة ، وعلف
الدابة فسمنت ، وقال الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس بسقوط حقه من العين ،
لاستهلاك ماله فيتخير الغاصب بين الدفع من العين ، لأنه تطوع بالزائد ، وبين
دفع المثل ( 2 ) ، والأول هو الأصح .
ولو ثبت ما قاله من الاستهلاك لورد مثله في المزج بالمساوي ، فإن عين
المال مستهلكة لا يمكن فصلها .
فإن قيل : يمكن فصل البعض فلا يسقط حقه منه .
قلنا : فكذا هنا .
فإن قيل : هنا زيادة .
قلنا : هي زيادة صفة لا زيادة عين ، فلا تقدح في بقاء الحق .
قوله : ( وبالأردأ يتخير المالك في المثل والعين مع الأرش ) .
وجهه : أن حقه من العين لا يسقط بالكلية بفعل الغاصب مع إمكان
التوصل إلى البعض ، والنقص في الخليط يجب عليه جبره بالأرش ، لأنه مقدمة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 79 .
( 2 ) السرائر : 276 .