تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولو كانت قيمة كل منهما خمسة ، وساوى المصبوغ عشرة ، إلا أن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة ، وانحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة . ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها ، وللغاصب خمسها وعشرها ، وبالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون .
شرح
قوله : ( ولو كانت قيمة كل منهما خمسة وساوى المصبوغ عشرة ، إلا إن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة ، وانحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة ) . هذا إذا بيعا معا . قوله : ( ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها ، وللغاصب خمسها وعشرها ) . أي : لو ساوى اثني عشر ، والحال أن قيمة الثوب سبعة والصبغ ثلاثة فإنا نقسطها باعتبار استحقاق كل منهما من عشرة ، وقد كان للمالك منها نصف وخمس وهو سبعة ، وللغاصب خمس وعشر وهو ثلاثة . لكن يشكل على عبارته قوله أولا : أن كل واحد من الثوب والصبغ يساوي خمسة ، فإنه لو تغير السوق لا أثر له ، بل يتعلق الحكم بما صار إليه . ويجاب بأن المراد : أن كلا منهما يساوي بعد الخمسة ما ذكره ، فالثوب سبعة والصبغ ثلاثة ، ثم بيع المجموع بزيادة عن القيمة . قوله : ( وبالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون ) . أي : لو كان كل واحد منهما يساوي خمسة ، ثم انخفض الثوب وارتفع الصبغ ينعكس الحكم المذكور ، لأن نقص السوق غير مضمون إذا لم يستند إلى نقص في العين أو صفاتها .