وكذا لو وهبه إياه ، ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب
دون العكس .
شرح
الغاصب ( 1 ) .
قوله : ( وكذا لو وهبه إياه ) .
أي : وهب أحدهما ما لصاحبه ( 2 ) ، لأصالة البراءة ، ولما فيه من مظنة
كونه نقصانا ، ولا أحسب فيه خلافا ، وليس كبذل القيمة ، لأن فيه جمعا بين
الحقين .
قوله : ( دون العكس ) .
أي : ليس للغاصب الامتناع من البيع لو طلبه المالك ، لأن بيع الثوب
وحده مظنة قلة الراغب فيه لعيب الشركة فيفضي إلى عسر البيع وقلة القيمة ،
وحيث كان الغاصب متعديا لم يكن له الإضرار المالك ، لكن هذا على القول -
بعدم تملك ماله بالقيمة إذا لم يرض - لا يكاد يتجه لاستلزامه نقل الملك مع
عدم الرضى .
فإن قيل : فيه جمع بين الحقين ، ودفع للضرر عن المالك .
قلنا : ففي الأول نقول هكذا .
فإن قيل : الضرر هنا أقل إذ تعين إخراج الملك عنه لمالك معين ضرر .
قلنا : هو مقابل بضرر المالك ، فإن منعه من التصرف في ملكه إلى أن
يرضى الغاصب في أمر تعدي عليه به ضرر عظيم ، وبالجملة فقول المختلف لا
يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 54 حديث 77 .
( 2 ) في نسختي " ق " و " م " : كل أحدهما ما لصاحبه ، وما أثبتناه هو المناسب .