تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وكذا لو وهبه إياه ، ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس .
شرح
الغاصب ( 1 ) . قوله : ( وكذا لو وهبه إياه ) . أي : وهب أحدهما ما لصاحبه ( 2 ) ، لأصالة البراءة ، ولما فيه من مظنة كونه نقصانا ، ولا أحسب فيه خلافا ، وليس كبذل القيمة ، لأن فيه جمعا بين الحقين . قوله : ( دون العكس ) . أي : ليس للغاصب الامتناع من البيع لو طلبه المالك ، لأن بيع الثوب وحده مظنة قلة الراغب فيه لعيب الشركة فيفضي إلى عسر البيع وقلة القيمة ، وحيث كان الغاصب متعديا لم يكن له الإضرار المالك ، لكن هذا على القول - بعدم تملك ماله بالقيمة إذا لم يرض - لا يكاد يتجه لاستلزامه نقل الملك مع عدم الرضى . فإن قيل : فيه جمع بين الحقين ، ودفع للضرر عن المالك . قلنا : ففي الأول نقول هكذا . فإن قيل : الضرر هنا أقل إذ تعين إخراج الملك عنه لمالك معين ضرر . قلنا : هو مقابل بضرر المالك ، فإن منعه من التصرف في ملكه إلى أن يرضى الغاصب في أمر تعدي عليه به ضرر عظيم ، وبالجملة فقول المختلف لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 54 حديث 77 . ( 2 ) في نسختي " ق " و " م " : كل أحدهما ما لصاحبه ، وما أثبتناه هو المناسب .