ولو قبل الصبغ الزوال أجبر الغاصب على فصله ، وإن استضر بعدم
الصبغ أو نقص قيمته .
ولو طلب الغاصب الإزالة أجيب إليها ، سواء هلك الصبغ بالقلع
على إشكال أو لا ، فإن تعيب الثوب ضمن أرشه .
شرح
والصبغ الغاصب .
قوله : ( ولو قبل الصبغ الزوال أجبر الغاصب على فصله وإن
استضر بعدم الصبغ أو نقص قيمته ) .
لوجوب رد العين كما أخذها ، إلا أن يرضى المالك ببقاء الصبغ فلا
إجبار ولا عبرة بتضرره بتلف الصبغ أو نقص قيمته لأن ذلك مستند إلى عدوانه .
قوله : ( ولو طلب الغاصب الإزالة أجيب إليها ، سواء هلك الصبغ
بالقلع على إشكال أو لا ، فإن تعيب الثوب ضمن أرشه ) .
قال الشارح الفاضل : لا خلاف في منع الغاصب من الإزالة لو نقص
الثوب بها ، ولا في إجابته مع عدم هلاك الصبغ ، وعدم نقص الثوب أصلا ( 1 ) ،
والذي في عبارة الكتاب بإطلاقه ينافي ما ذكره الشارح .
والذي يلوح من عبارة التذكرة خلاف هذا ، لأنه ذكر فيها ( 2 ) - إذا أراد
الغاصب فصل الصبغ وكان الثوب بحيث ينقص بذلك - خلافا للعامة ( 3 ) ، ولم
يصرح هو بشئ ( 4 ) ، وذلك يؤذن بتردده ، ولو كان الحكم إجماعيا كما ذكره
الشارح لم يكن للتردد فيه مجال .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 187 .
( 2 ) في " م " : فإنه ذكر فيما .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 319 .
( 4 ) التذكرة 2 : 394 .