تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أما لو نهاه عن العلف أو السقي فتركه عصى ولا ضمان . ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه ، أو طرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها ، أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود وللريح ، ولو لم يندفع إلا باللبس وجب إلا مع نهي المالك ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن ، لاعتياده .
شرح
قوله : ( أما لو نهاه عن العلف أو السقي فترك عصى ولا ضمان ) . أما عصيانه ، فلأنه ضيع حق الله سبحانه ، وأما عدم الضمان ، فلأن إتلاف مال المالك بإذنه فلا يستعقب ضمانا . قوله : ( ولو لم يندفع إلا باللبس وجب ، إلا مع نهي المالك ) . مقتضاه عدم الوجوب مع نهيه ، وهو مخالف لما في التذكرة ( 1 ) ، نظرا إلى أن إضاعة المال محرمة . قوله : ( ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن لاعتياده ) . هذا إذا كانت الدابة مع ذلك في يده ، فلو أخرجها من يده وبعثها على يد الخادم للسقي أو العلف ، فإن لم يكن الخادم أمينا ضمن ، وإن كان أمينا فقد قال في التذكرة : الأقرب عدم الضمان ، لقضاء العادة بالاستنابة في ذلك ( 2 ) ، وما قربه قريب . وربما قيل : إن الوجهين مخصوصان بمن يتولى ذلك بنفسه ، فأما غيره فلا ضمان قطعا ، ولا يخلو من وجه . إذا علم هذا ، فعبارة الكتاب مطلقة ، فتقتضي عدم الضمان وإن لم يكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 202 . ( 2 ) التذكرة 2 : 203 .