أما لو نهاه عن العلف أو السقي فتركه عصى ولا ضمان .
ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه ، أو طرح الأقمشة في
المواضع التي تعفنها ، أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود وللريح ، ولو
لم يندفع إلا باللبس وجب إلا مع نهي المالك
ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن ، لاعتياده .
شرح
قوله : ( أما لو نهاه عن العلف أو السقي فترك عصى ولا ضمان ) .
أما عصيانه ، فلأنه ضيع حق الله سبحانه ، وأما عدم الضمان ، فلأن
إتلاف مال المالك بإذنه فلا يستعقب ضمانا .
قوله : ( ولو لم يندفع إلا باللبس وجب ، إلا مع نهي المالك ) .
مقتضاه عدم الوجوب مع نهيه ، وهو مخالف لما في التذكرة ( 1 ) ، نظرا
إلى أن إضاعة المال محرمة .
قوله : ( ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن لاعتياده ) .
هذا إذا كانت الدابة مع ذلك في يده ، فلو أخرجها من يده وبعثها على يد
الخادم للسقي أو العلف ، فإن لم يكن الخادم أمينا ضمن ، وإن كان أمينا فقد
قال في التذكرة : الأقرب عدم الضمان ، لقضاء العادة بالاستنابة في ذلك ( 2 ) ،
وما قربه قريب .
وربما قيل : إن الوجهين مخصوصان بمن يتولى ذلك بنفسه ، فأما غيره
فلا ضمان قطعا ، ولا يخلو من وجه .
إذا علم هذا ، فعبارة الكتاب مطلقة ، فتقتضي عدم الضمان وإن لم يكن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 202 .
( 2 ) التذكرة 2 : 203 .