وللمالك إجباره على ردها نقرة ، ولا يضمن أرش الصنعة ويضمن ما
نقص من قيمه أصل النقرة بالكسر .
شرح
قوله : ( وللمالك إجباره على ردها نقرة ولا يضمن أرش الصنعة ) .
أما الأول فلوجوب ردها كما أخذها ، وأما الثاني فلأن بقاء الصنعة مع
الرد نقرة غير ممكن فيكون الأمر بردها كذلك إذا نافى إذهاب الصنعة .
قوله : ( ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر ) .
لأن ذلك بفعله وليس من لوازم الكسر النقصان ، بخلاف الصنعة إذا أريد
ردها نقرة ، ولو سلم كون النقصان من لوازم الكسر لم يسقط عنه ضمان ما
نقص بالأمر به ، لأن الصياغة جناية من الغاصب ، إذ هو تصرف في مال المالك
بغير إذنه عدوانا ، والنقص بالكسر مسبب عنها فتكون مضمونة عليه .
وأمر المالك بإعادة العين كما كانت لا يوجب سقوط الضمان ، لبقاء
الغصب إلى حصول التسليم التام ، حتى لو تلفت العين في حال ردها إلى البلد
وقد أمره المالك بذلك بضمنها ، بخلاف الصنعة التي لم تكن العين عليها في
وقت الغصب ولم يستقر للمالك في ذمة الغاصب ، فعلى هذا لو علفه الغاصب
بعد نقله إلى موضع بعيد فسمن ، ثم أمره المالك برده على الفور على وجه
يستلزم هزاله لموالاة السير لا يضمن السمن الناقص .
ويشكل بأنه لو كان سمينا عند المالك ، فغصبه ونقله على وجه لا عنف
فيه فبقي سمنه ، ثم أجبره المالك على رده على الفور فزال سمنه لم يضمنه وهو
ينافي تضمين النقصان بالأمر بكسر الحلي المصوغ .
وفي الفرق نظر فينبغي تأمله ، يختلج بالخاطر فرق بتأمل بعد ذلك ، وهو
أن طلب المالك رد الحلي نقرة يقتضي عدم قبول الصنعة ، بخلاف رد السمين
إذا استلزم رده الهزال ، وبخلاف نقصان العين بالكسر فإنه لا يقتضي ذلك ، ولا
منافاة بين ملكية السمن والرضى بها وطلب الرد على الفور وإن علم بهزاله به ،