الفصل الثاني : في الزيادة : لو غصب حنطة فطحنها ، أو ثوبا
فقصره أو خاطه لم يملك العين ، بل يردها مع الزيادة وأرش النقص إن
نقصت القيمة بذلك ، ولا شئ له عن الزيادة .
ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك ، فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت
من جهته ،
شرح
فرع :
لا يتصور الغصب في الوقوف العامة بمنع بعض المستحقين وإن أثم ،
نعم لو سبق له يد فمنعه مانع بغير حق أمكن تصور الغصب هنا ، وفي الدروس
ما قد يشعر إطلاقه بالمخالفة ( 1 ) ، وكذا في غصب الوثيقة في الدروس ( 2 ) كلام
ليس بذلك الجيد .
قوله : ( لو غصب حنطة فطحنها ، أو ثوبا فقصره أو خاطه لم يملك
العين بل يردها مع الزيادة . . . ) .
هذا إذا كانت الخيوط للمالك ، أما إذا كانت للغاصب فهي كالصبغ .
قوله : ( ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك ) .
لأن الصنعة صفة حدثت في ملك المالك بسبب الغاصب فتكون للمالك
تبعا وليست عينا ليخيل كونها مال للغاصب ، وكذا لو علف الدابة فسمنت ، لأن
السمن من الله تعالى وليس هو عين العلف .
قوله : ( فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ) .
لما قلناه من أن الصنعة ملك للمغصوب منه ، ولا يقدح في ذلك كونها
بسبب الغاصب ومن جهته .
هامش
( 1 ) الدروس : 307 .
( 2 ) المصدر السابق .