تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الفصل الثاني : في الزيادة : لو غصب حنطة فطحنها ، أو ثوبا فقصره أو خاطه لم يملك العين ، بل يردها مع الزيادة وأرش النقص إن نقصت القيمة بذلك ، ولا شئ له عن الزيادة .
ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك ، فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ،
شرح
فرع : لا يتصور الغصب في الوقوف العامة بمنع بعض المستحقين وإن أثم ، نعم لو سبق له يد فمنعه مانع بغير حق أمكن تصور الغصب هنا ، وفي الدروس ما قد يشعر إطلاقه بالمخالفة ( 1 ) ، وكذا في غصب الوثيقة في الدروس ( 2 ) كلام ليس بذلك الجيد . قوله : ( لو غصب حنطة فطحنها ، أو ثوبا فقصره أو خاطه لم يملك العين بل يردها مع الزيادة . . . ) . هذا إذا كانت الخيوط للمالك ، أما إذا كانت للغاصب فهي كالصبغ . قوله : ( ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك ) . لأن الصنعة صفة حدثت في ملك المالك بسبب الغاصب فتكون للمالك تبعا وليست عينا ليخيل كونها مال للغاصب ، وكذا لو علف الدابة فسمنت ، لأن السمن من الله تعالى وليس هو عين العلف . قوله : ( فلو كسر ضمن الصنعة وإن كانت من جهته ) . لما قلناه من أن الصنعة ملك للمغصوب منه ، ولا يقدح في ذلك كونها بسبب الغاصب ومن جهته .
هامش
( 1 ) الدروس : 307 . ( 2 ) المصدر السابق .