ولو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا فالفاضل بينهما بالسوية والناقص
من الصبغ ، فلو نقص المجموع عن قيمة الثوب رده مصبوغا مع أرش
النقص ، وكذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة صباغ ، أو
غصب الصبغ من آخر .
شرح
للاعتماد على كون ما ينقص من العين مضمونا عليه .
ويمكن أن يفرق بوجه آخر ، وهو أن الأمر برد النقرة حليا يدل على عدم
قبول الصنعة : والترخيص في إتلافها ، بخلاف ما ينقص بالكسر ، لأن الأمر
بالكسر لا يقتضي عدم قبول الناقص من الفضة ، وإن كان لازما عنه لا محالة
فهو محسوب من جملة المؤونة الواجبة على الغاصب ، فإنه لو أمره المالك برد
الدابة إلى بلد الغصب ( 1 ) وكان ذلك مستلزما للهزال لا يكون إلا على عدم إرادة
المالك السمن والترخيص في إتلافه ، فيكون من قبيل المقدمة كالعلف
والسقي .
نعم يشبه الأول ما لو سمن الغاصب المضمرة فلم يرض المالك بذلك ،
فأمره بالتضمير فإنه لا يبعد أن يقال : لا يلزمه عوض السمن الفائت .
قوله : ( فالفاضل بينهما بالسوية والناقص من الصبغ ) .
أي : إن زاد زيادة في الثمن على أصل القيمة فهي بينهما سواء ،
لاستوائهما في الشركة ، وإن نقص فالنقصان محسوب من الصبغ ، لأنه إن كان
منه فلا بحث ، وإن كان من الثوب فضمانه عليه .
قوله : ( وكذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة
صباغ ، أو غصب الصبغ من آخر ) .
لتحقق إخلاط المالين ، ولا يحسب النقص من الصبغ في هذين
الموضعين إذ لا عدوان من مالكه ، لكن في الثانية يضمن نقص كل من الثوب
هامش
( 1 ) في " م " الغاصب .