تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا فالفاضل بينهما بالسوية والناقص من الصبغ ، فلو نقص المجموع عن قيمة الثوب رده مصبوغا مع أرش النقص ، وكذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة صباغ ، أو غصب الصبغ من آخر .
شرح
للاعتماد على كون ما ينقص من العين مضمونا عليه . ويمكن أن يفرق بوجه آخر ، وهو أن الأمر برد النقرة حليا يدل على عدم قبول الصنعة : والترخيص في إتلافها ، بخلاف ما ينقص بالكسر ، لأن الأمر بالكسر لا يقتضي عدم قبول الناقص من الفضة ، وإن كان لازما عنه لا محالة فهو محسوب من جملة المؤونة الواجبة على الغاصب ، فإنه لو أمره المالك برد الدابة إلى بلد الغصب ( 1 ) وكان ذلك مستلزما للهزال لا يكون إلا على عدم إرادة المالك السمن والترخيص في إتلافه ، فيكون من قبيل المقدمة كالعلف والسقي . نعم يشبه الأول ما لو سمن الغاصب المضمرة فلم يرض المالك بذلك ، فأمره بالتضمير فإنه لا يبعد أن يقال : لا يلزمه عوض السمن الفائت . قوله : ( فالفاضل بينهما بالسوية والناقص من الصبغ ) . أي : إن زاد زيادة في الثمن على أصل القيمة فهي بينهما سواء ، لاستوائهما في الشركة ، وإن نقص فالنقصان محسوب من الصبغ ، لأنه إن كان منه فلا بحث ، وإن كان من الثوب فضمانه عليه . قوله : ( وكذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب إلى إجانة صباغ ، أو غصب الصبغ من آخر ) . لتحقق إخلاط المالين ، ولا يحسب النقص من الصبغ في هذين الموضعين إذ لا عدوان من مالكه ، لكن في الثانية يضمن نقص كل من الثوب
هامش
( 1 ) في " م " الغاصب .