والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك .
شرح
ملكيتها ( 1 ) في يد الغاصب فتكون له ، وهذا إنما يتم إذا لم تكن محترمة .
ووجه الثاني : أن يد الغاصب يد عدوان ، وهذه هي عين ملك المالك
فتكون له .
والتحقيق : أنها إن كانت محترمة كالتي للتخليل ، وخمر الذمي المستتر
( به ) ( 2 ) يتصور فيها الغصب ويجب الرد ، وسلطنة المغصوب منه ثابتة عليها
فيكون الملك فيها بعد العود خلا للمالك الأول ، وإن كانت غير محترمة لم
يتصور فيها الغصب ، ولا بقاء السلطنة ، ولا وجوب الرد فالملك المتجدد فيها
للآخذ .
فرع :
قال في التذكرة : لو غصب عصيرا فأغلاه حرم عندنا ، وصار نجسا لا
يحل ولا يطهر إلا إذا ذهب ثلثاه بالغليان فلو رده الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب
عليه غرامة الثلثين . والوجه أيضا أنه يضمن غرامة الخسارة على العمل فيه إلى
أن يذهب كمال الثلثين ( 3 ) ، هذا كلامه . وفي الفرق بينه وبين العصير لو غصبه
فصار خمرا ، أو صيره خمرا نظر .
قوله : ( والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك ) .
هذا مذهب الأكثر ، لأنه عين مال المالك حدث فيها اختلاف الصورة ،
وقال الشيخ : إنها للغاصب ، لأن ذلك تلف للمال فيجب به بدله ، ولأن هذا
نماء بفعل الغاصب ( 4 ) . وليس بشئ ، لمنع التلف ، ونماء الملك للمالك ولو
كان بفعل الغاصب .
هامش
( 1 ) في " ق " : ملكيتها للغاصب .
( 2 ) لم ترد في " م " .
( 3 ) التذكرة 2 : 387 .
( 4 ) المبسوط 3 : 105 .