تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ، فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل
ولو غصب خمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب ، ويحتمل المالك ،
شرح
أي : في وجوب دفع خمر العصير ، ومنشأ الإشكال : من خروجه عن الملك ، فإن المسلم لا يملك الخمر ، ومن بقاء الأولوية ، لإمكان إرادة التخليل ، وفي وجوب الدفع قوة ، إلا أن يعلم من حال من غصب أنه يتخذه للشرب ، لأنه حينئذ يعاون على الإثم والعدوان ، ولانتفاء الأولوية حينئذ . قوله : ( فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ) . ينشأ : من أنه أخذ للحيلولة بينه وبين ملكه ، وقد زالت بعود ملكه إليه فيجب الرد ، ومن حيث أن هذا ملك متجدد ، لأن العصير لما صار خمرا صار تالفا فوجب بدله ، والظاهر الأول ، لأن الأجزاء هي عين ماله ، والمانع من ملكيتها هي الخمرية وقد زالت فيكون الملك بعينه قد عاد وإن حدث له صورة أخرى ، نعم لو نقص وجب الأرش . فإن قلت : فعلى هذا لو تخللت الخمر الغير المحرمة في يد منتزعها وجب ردها ، لأنها عين ملك المالك وقد زال المانع من الملكية . قلنا : الفرق انقطاع الأولوية هنا المقتضية لانقطاع السلطنة أصلا بخلاف الأول ، وبالجملة فالمسألة لا تخلو من شئ . قوله : ( ولو غصب خمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب ، ويحتمل المالك ) . وجه الأول : خروجها عن ملك المغصوب منه وسلطنته ، وقد حدثت