ولا يجبر المتجدد من الصفات ما خالفه من التالف وإن تساويا
قيمة ، بخلاف ما لو اتفقا جنسا .
ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل ، وفي وجوب الدفع
إشكال ،
شرح
الزيت ( 1 ) . وكون الذاهب أجزاء مائية فقط غير معلوم ، وقد وقع نقص
محسوس في العين فيجب بدله ، وهو الأصح .
قوله : ( بخلاف ما لو اتفقا جنسا ) .
كما لو كان كاتبا فنسي ثم تجدد له ذلك ، والذي يقتضيه النظر : أن
المتجدد من الصفات إن كان هو الأول كالكاتب ، والعالم ، والخياط ينسى ثم
يتذكر فلا يجب أرشه على الغاصب ، إذ لم يفت شئ . وإن كان غير ، كما لو
كان سمينا فهزل ثم سمن لم يجبر الثاني الأول ، لأن الثاني مال متجدد
للمالك ، والأول مال ذاهب ، وكلام المصنف في التذكرة ( 2 ) لا يخلو من
اضطراب ، وظاهر ما هنا معترض .
وفي الدروس : ولو عادت الناقصة جبر ( 3 ) ، وهو مشعر بما قلناه ، لأن
العود إنما يكون إذا حصل الفائت بنفسه ، ولا يتحقق ذلك إلا في التذكر بعد
النسيان .
ولو مرض العبد ثم عوفي فقد صرح في التذكرة بوجوب رده من غير
شئ ( 4 ) ، وفي كون هذه الصحة هي الأولى نظر .
قوله : ( وفي وجوب الدفع إشكال ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 83 ، الخلاف 2 : 101 كتاب الغصب مسألة 21 .
( 2 ) التذكرة 2 : 387 .
( 3 ) الدروس : 309 .
( 4 ) التذكرة 2 : 388 .