تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي . ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم تنقص القيمة ، وكذا في إغلاء العصير على رأي .
شرح
استطرادا أتى بهذه المسألة هنا ( 1 ) ، وإنما وجبت عليه التسوية هنا ، لأنه يجب عليه تسليم المبيع كاملا ، وإنما لم يجب عليه الأرش ، لأن الفعل مأذون فيه شرعا فلا يتعقبه ضمان ، نعم يتخير المشتري لو كان جاهلا ، قيل ( 2 ) : هذا بعينه يقتضي أن لا تجب عليه التسوية . قوله : ( ولو حفر بئرا فله طمها ، إلا إن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي ) . هذا مختار ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأصح ، وقال الشيخ : له طمها وإن نهاه المالك ، لدفع ضمان التردي ، واحتمل أنه لو أبرأه المالك من الضمان لم يبرأ ، لأنه أبرأ مما لم يجب ، ثم اختار البراءة به ( 4 ) . ويضعف بأن المالك إذا رضي بحفر البئر كان كما لو حفرت بإذنه ، ونهيه عن الطم يتضمن الرضى . قوله : ( ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم تنقص القيمة ) ، لأن نصف العين قد ذهبت وهي مضمونة بالمثل فلا اعتبار بالقيمة . قوله : ( وكذا في إغلاء العصير على رأي ) . لحصول النقص في العين ، وقال الشيخ : لا يضمن ، لأن الذاهب أجزاء مائية لا قيمة لها ، فإن النار تعقد أجزاء العصير ولهذا تزيد حلاوته بخلاف
هامش
( 1 ) في " ق " : استطرد إلى هذه المسألة هنا . ( 2 ) هكذا في النسختين الخطيتين ، وفي هامش نسخة " م " : هكذا وجد . ( 3 ) السرائر : 277 . ( 4 ) المبسوط 3 : 73 .