تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وكذا لو كان أمردا فنبتت له لحية على إشكال .
ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال . ولو نقل التراب رده بعينه ، فإن تعذر فالمثل وعليه الأرش وتسوية الحفر . والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش ،
شرح
قوله : ( وكذا لو كان أمردا فنبتت له لحية على إشكال ) . ينشأ : من حصول النقص في القيمة بذلك ، لأنه المفروض ، ومن تخيل أن الفائت لا يقصد قصدا صحيحا فجرى مجرى الصناعة المحرمة . وليس بشئ ، فإنه قد يقصد قصدا صحيحا وتتعلق به أغراض محلله ، فمتى حصل بسببه نقص ضمنه . قوله : ( ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال ) . ينشأ : من أن ترك زرعها واجب عليه فلا يتعلق به ضمان بسببه ، ومن أن كل نقص يحدث في يده مضمون عليه ، وهو الأصح . ولا منافاة بين تحريم زرعها عليه وضمانه نقصها ، إذ الواجب عليه من أول الأمر عدم إثبات يده على مال الغير بغير حق . قوله : ( ولو نقل التراب رده بعينه ، فإن تعذر فالمثل وعليه الأرش وتسوية الحفر ) . لأن التراب مثلي . فإن قيل : الأرض قيمي ، فكيف يكون التراب مثليا ؟ قلنا : لا استبعاد في ذلك ، فإن التراب من حيث هو تراب مثلي وإن كانت الأرض باعتبار كونها قراحا ، وبستانا ، ونحو ذلك قيمية . قوله : ( والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش ) .