تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولو غصب عبدا فقطع آخر يده تخير ، فيضمن الجاني النصف خاصة ولا يرجع على أحد ، والغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف ولا يرجع على أحد ولو لم تحصل زيادة استقر الضمان على الجاني
ولو غصبه شابا فصار شيخا ضمن النقص ،
شرح
الكلام في وجوب أكثر الأمرين . ولا يستقيم هذا الحكم إلا إذا كان القطع بالجناية فقط ، فالعبارة غير جيدة والحكم غير معتبر ، وقد عرفت غير مرة إنا نوجب أكثر الأمرين في جميع هذه الصور . قوله : ( ولو غصب عبدا فقطع آخر يده تخير ، فيضمن الجاني النصف خاصة ولا يرجع على أحد ، والغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف ولا يرجع على أحد ) . الضمير في : ( تخير ) يرجع إلى المغصوب منه فإن له تضمين كل منهما ، لكن الجاني لا يضمن سوى بدل الجناية وهو مقدر ، بخلاف الغاصب فإنه يضمن أكثر الأمرين . فقرار الضمان بالنسبة إلى موجب الجناية على الجاني ، فإن رجع عليه به لم يرجع به على أحد ، وإن رجع به على الغاصب رجع الغاصب به عليه ، وأما الزائد على تقدير حصوله فإنه على الغاصب خاصة . قوله : ( ولو لم تحصل زيادة استقر الضمان على الجاني ) . لاستواء الجاني والغاصب في وجوب ذلك وقد باشر الإتلاف فالقرار عليه ، ويتخير المالك في الرجوع على كل منهما . قوله : ( ولو غصبه شابا فصار شيخا ضمن النقص ) . لتناقص القوى والقابلية بذلك الموجب لنقصان القيمة .
جامع المقاصد — صفحة 288 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث