وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا النصف .
شرح
غيره عمدا ، فإنه على هذا التقدير تجئ عند المصنف فيه احتمالات ثلاثة قد
سبقت :
أحدها : الأرش كائنا ما كان ، وعلى هذا الاحتمال يلزم الغاصب
المجموع أيضا ، فلا يستقيم قول المصنف : ( إلا الزائد ) إذ معناه : وإن لم
نوجب الأكثر لزمه الزائد فقط ، وقد عرفت إنا قد لا نوجب الأكثر ، ويلزمه
المجموع إذا أوجبنا الأرش .
ويندفع هذا عن العبارة إذا قرئ قوله سابقا : ( فقطع يده ) مبنيا
للمعلوم ، لأن الضمير حينئذ يعود إلى الغاصب ، فلا تندرج في العبارة الصورة
المذكورة ، إلا أن قوله فيما بعد : ( وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش . . . )
ينافيه ، لأن إيجاب الأرش على ما ذكره . إنما يجئ إذا جنى العبد في يد
الغاصب فقطعت يده بالجناية ، لأنه حينئذ يقال : إن يده ذهبت بسبب غير
مضمون فيجب الأرش لا أرشها وإن كان ضعيفا . وإنما قلنا إنه ينافيه ، لامتناع
اندراج متعلق هذا الحكم في العبارة حينئذ .
قوله : ( وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع ، وإلا
النصف ) .
أي : لو كان النقص في الفرض المذكور هو ربع القيمة ، سواء كان ربع
قيمة الأصل أو ما صار إليه فاللازم هو الربع إن أوجبنا الأرش كائنا ما كان ، وإن
لم نوجب الأرش تعين النصف ، لأنه المقدر والأكثر ؟ وهذا لا يستقيم إلا إذا
كان القطع بجناية العبد المغصوب على الطرف على الاحتمال كما علم غير
مرة ، لا مطلقا كما هو ظاهر العبارة .
ولا شك في فسادها ، سواء أخذت مطلقة - إذا قرئ قوله : ( فقطع
يده ) مبنيا للمجهول - أو مخصوصا بكون الغاصب هو القاطع بأن يبنى
للمعلوم ، لأن الجاني إذا وجب عليه المقدر فجناية الغاصب بطريق أولى ، إنما