تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا النصف .
شرح
غيره عمدا ، فإنه على هذا التقدير تجئ عند المصنف فيه احتمالات ثلاثة قد سبقت : أحدها : الأرش كائنا ما كان ، وعلى هذا الاحتمال يلزم الغاصب المجموع أيضا ، فلا يستقيم قول المصنف : ( إلا الزائد ) إذ معناه : وإن لم نوجب الأكثر لزمه الزائد فقط ، وقد عرفت إنا قد لا نوجب الأكثر ، ويلزمه المجموع إذا أوجبنا الأرش . ويندفع هذا عن العبارة إذا قرئ قوله سابقا : ( فقطع يده ) مبنيا للمعلوم ، لأن الضمير حينئذ يعود إلى الغاصب ، فلا تندرج في العبارة الصورة المذكورة ، إلا أن قوله فيما بعد : ( وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش . . . ) ينافيه ، لأن إيجاب الأرش على ما ذكره . إنما يجئ إذا جنى العبد في يد الغاصب فقطعت يده بالجناية ، لأنه حينئذ يقال : إن يده ذهبت بسبب غير مضمون فيجب الأرش لا أرشها وإن كان ضعيفا . وإنما قلنا إنه ينافيه ، لامتناع اندراج متعلق هذا الحكم في العبارة حينئذ . قوله : ( وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع ، وإلا النصف ) . أي : لو كان النقص في الفرض المذكور هو ربع القيمة ، سواء كان ربع قيمة الأصل أو ما صار إليه فاللازم هو الربع إن أوجبنا الأرش كائنا ما كان ، وإن لم نوجب الأرش تعين النصف ، لأنه المقدر والأكثر ؟ وهذا لا يستقيم إلا إذا كان القطع بجناية العبد المغصوب على الطرف على الاحتمال كما علم غير مرة ، لا مطلقا كما هو ظاهر العبارة . ولا شك في فسادها ، سواء أخذت مطلقة - إذا قرئ قوله : ( فقطع يده ) مبنيا للمجهول - أو مخصوصا بكون الغاصب هو القاطع بأن يبنى للمعلوم ، لأن الجاني إذا وجب عليه المقدر فجناية الغاصب بطريق أولى ، إنما
جامع المقاصد — صفحة 287 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث