تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت الأولى رد العبد ومساويه ، ولو نقص الزائد ونصف الأصل وأوجبنا الأكثر لزمه المجموع وإلا الزائد ،
شرح
لأن التحرير بالتمثيل على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ( 1 ) ، وقال الشيخ ( 2 ) وابن البراج : ينعتق بذلك ( 3 ) ، وربما بني القولان على أن الانعتاق بتمثيل المولى لجبر حال العبد أو لعقوبة المولى ، فعلى الأول ينعتق هنا وعلى الثاني لا ، وهو بناء ضعيف ورجوع الحكم إلى جهالة ، والأصح عدم الانعتاق . قوله : ( ولو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت الأولى رد العبد ومساويه ) . أي : لو قطعت يد العبد بعد ارتفاع قيمته إلى الضعف فعادت قيمته بالقطع إلى الأولى ، وهي نصف قيمته الآن رد العبد ونصف قيمته الآن ، وهي قدر القمية الأولى ، لأن ذلك قدر النقص والمقدر شرعا إذ هو نصف القيمة . قوله : ( ولو نقص الزائد ونصف الأصل وأوجبنا الأكثر لزمه المجموع ، وإلا الزائد ) . أي : لو نقص من قيمة العبد في الفرض المذكور مجموع الزائد ونصف الأصل بقطع يده كان كأن يساوي مائة فارتقى إلى مائتين ، فقطعت يده فصار بالقطع يساوي خمسين ، فنقص الزائد وهو مائة ونصف الأصل وهو خمسون . فإن أوجبنا على الغاصب في الجناية على المغصوب أكثر الأمرين من المقدر والأرش لزمه المجموع وهو ظاهر ، وإن أوجبنا المقدر خاصة وهو نصف القيمة لزمه الزائد فقط ، وهذا ظاهر إذا لم يكن قطع يد العبد لكونه قد جنى على يد
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 225 بتفاوت يسير . ( 2 ) الخلاف 2 : 98 كتاب الغصب مسألة 6 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 457 .