ولو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت
الأولى رد العبد ومساويه ، ولو نقص الزائد ونصف الأصل وأوجبنا الأكثر
لزمه المجموع وإلا الزائد ،
شرح
لأن التحرير بالتمثيل على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد
النص ( 1 ) ، وقال الشيخ ( 2 ) وابن البراج : ينعتق بذلك ( 3 ) ، وربما بني القولان
على أن الانعتاق بتمثيل المولى لجبر حال العبد أو لعقوبة المولى ، فعلى الأول
ينعتق هنا وعلى الثاني لا ، وهو بناء ضعيف ورجوع الحكم إلى جهالة ،
والأصح عدم الانعتاق .
قوله : ( ولو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده
فعادت الأولى رد العبد ومساويه ) .
أي : لو قطعت يد العبد بعد ارتفاع قيمته إلى الضعف فعادت قيمته
بالقطع إلى الأولى ، وهي نصف قيمته الآن رد العبد ونصف قيمته الآن ، وهي
قدر القمية الأولى ، لأن ذلك قدر النقص والمقدر شرعا إذ هو نصف القيمة .
قوله : ( ولو نقص الزائد ونصف الأصل وأوجبنا الأكثر لزمه
المجموع ، وإلا الزائد ) .
أي : لو نقص من قيمة العبد في الفرض المذكور مجموع الزائد ونصف
الأصل بقطع يده كان كأن يساوي مائة فارتقى إلى مائتين ، فقطعت يده فصار
بالقطع يساوي خمسين ، فنقص الزائد وهو مائة ونصف الأصل وهو خمسون .
فإن أوجبنا على الغاصب في الجناية على المغصوب أكثر الأمرين من المقدر
والأرش لزمه المجموع وهو ظاهر ، وإن أوجبنا المقدر خاصة وهو نصف القيمة
لزمه الزائد فقط ، وهذا ظاهر إذا لم يكن قطع يد العبد لكونه قد جنى على يد
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 225 بتفاوت يسير .
( 2 ) الخلاف 2 : 98 كتاب الغصب مسألة 6 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 457 .